المصنّف في كثير من التراجم : « إنه منسوب إلى فلان » بمجرد تسمية ، غلط .
ومنها : قوله في حذيم الناجي : « إنّه منسوب إلى بطن من الأشعرية » استنادا إلى وقوع مسمّى ب « ناجية » في نسب أبي موسى الأشعري .
الفصل السابع [ في عدم جواز الحكم باتّحاد العنوانين بمجرّد الاشتراك في الاسم والنسب أو الكنية واللقب ما لم تكن قرينة ]
لا يصحّ الحكم بمجرّد الاتحاد في اسم - ولو إلى آباء له - ولا بمجرّد الاتحاد في اسم وكنية ولقب ما لم تشهد للاتحاد قرينة ، لأنّ ذلك أعمّ .
والمهديّ العبّاسي كان مشتركا في الاسم إلى جدّ جدّه مع محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه من ولد جعفر الطيّار . ونقل الطبري في ذلك قصّة في أحوال المهديّ .
وروى الحموي : « 1 » أنّ رجلا نادى في منى : يا أبا الفرج المعافى بن زكريا النهرواني ، فأجابه رجل ، فقال له : لعلّك من نهروان الشرق وأنا أريد نهروان الغرب ! فعجب من اتفاق الاسم والكنية واللقب والنسبة .
الفصل الثامن [ في أنّ الكنية ليس كلّ ما صدّر ب « أب » مثلا بل مضافا إلى اسم إنسان وأمّا في غيره كأبي السفاتج فلقب ]
إنّ الكنية ليست كلّ ما صدّر ب « أب » مطلقا بل إذا كان مضافا إلى إنسان ، وأمّا إلى غيره فهو من قسم اللقب .
قال ابن الغضائري في إسحاق بن عبد العزيز : إنّه يكنّى « أبا يعقوب » ويلقّب ب « أبا السفاتج » وقال النجاشي في عليّ بن ميمون الصائغ لقبه « أبو الأكراد » وصرّح ابن حجر في الحضين بن المنذر بأنّ « أبا ساسان » لقبه .
ووجهه : أنّ الأب حينئذ بمعنى الصاحب ، ومع ذلك فاطلاق الكنية على مثله - نظرا إلى الصورة - صحيح ، فورد : أنّ « أبا تراب » كان أحبّ كنى
هامش
( 1 ) معجم البلدان : 4 / 851 .