أبى ، عن زيد بن علي بن الحسين بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جده ، عن
علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله
يوم فتحت خيبر : لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في
عيسى بن مريم ، لقلت فيك اليوم مقالا بحيث لا تمر على ملاء من المسلمين الا
واخذوا من تراب رجليك ( 1 ) ، وفضل طهورك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون
منى ، وانا منك ، ترثني وارثك ، وأنت منى بمنزلة هارون من موسى الا
انه لا نبي بعدي .
يا علي أنت تؤدى ديني ، وتقاتل على سنتي ، وأنت في الآخرة أقرب
الناس منى ، وانك غدا على الحوض خليفتي ، تذود عنه المنافقين ، وأنت ( 2 )
أول من يرد على الحوط ، وأنت أول داخل في الحنة من أمتي ، وان شيعتك
على منابر من نور ، رواء مرويون مبيضة وجوههم حولي ، اشفع لهم فيكونون
غدا جيراني ( 3 ) ، وان أعدائك غدا ظماء مظمؤون ، مسودد وجوههم ،
مفحمون ( 4 ) ، حربك حربي وسلمك سلمى ، وسرك سرى ، وعلانيتك علانيتي
وسريرة صدرك كسريرة صدري .
وأنت باب علمي وان ولدك ولدى ، ولحمك لحمي ودمك دمى وان الحق
معك والحق على لسانك ( 5 ) ، وفى قلبك وبين عينيك ، والايمان مخالط لحمك
ودمك ، كما خالط لحمي ودمي .
وان الله عز وجل امرني ان أبشرك : انك وعترتك في الجنة ( 6 ) ، وان
هامش
1 ) في المصدر : نعليك .
2 ) في المصدر : وانك أول من يدر على الحوض وانك أول داخل في الجنة .
3 ) في المصدر والبحار : فيكونون غدا في الجنة جيراني .
4 ) مفحمون ( بالفاء ) يقال : أفحمه أي اسكته بالحجة وفى المصدر : مقمحون ( بالقاف ) .
5 ) في المصدر : والحق على لسانك ما نطقت فهو الحق .
6 ) في المصدر : أنت وعترتك ومحبوك في الجنة .