وجد أعوانا ان يجاهدهم ، وان لم يجد أعوانا ان يكف يده ، ويحقن دمه ، ولا
يفرق بينهم ، وانى خشيت ان يقول ذلك أخي رسول الله صلى الله عليه وآله :
فرقت بين الأمة ، ولم ترقب قولي ، وقد عهدت إليك ان لم تجد أعوانا فكف
يدك ، واحقن دمك ودم أهل بيتك وشيعتك .
فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ، قام ( 1 ) الناس إلى أبى بكر
فبايعوه ، وانا مشغول بغسل رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم شغلت
بالقران وآليت ( 2 ) على نفسي ان لا ارتدى برداء الا للصلاة حتى اجمعه في
كتاب ( 3 ) ، ثم حملت فاطمة ، واخذت بيد ابني الحسن والحسين عليهما السلام ،
فلم ادع أحدا من أهل بدر ، وأهل السابقة ، من المهاجرين والأنصار الا
ناشدتهم الله في حقي ، ودعوتهم إلى نصرتي ، فلم يستحب لي من الناس ( 4 ) الا
أربعة رهط : الزبير ، وسلمان ، وأبو ذر ، والمقداد ، ولم يبق معي من أهل بيتي
أحد أصول به ، ولا أقوى به ( 5 ) .
قال مؤلف هذا الكتاب : انظر إلى كلام أمير المؤمنين عليه السلام في قوله
عليه السلام : " بل انا بقول رسول الله صلى الله عليه وآله أشد يقينا بما
عاينت ، وشاهدت " ففيه العجب العجيب من شدة اليقين .
10 - الشيخ في " مجالسه " قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال :
حدثنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل القيراطي ( 6 ) ، ومحمد بن القاسم بن زكريا
هامش
1 ) في المصدر والبحار : مال
2 ) في المصدر : فآليت يمينا - وفى البحار : فآليت يمينا بالقرآن .
3 ) في المصدر والبحار : حتى أجمعه في كتاب ففعلت .
4 ) في المصدر والبحار : فلم يستجب لي من جميع الناس .
5 ) كتاب سليم بن قيس الهلالي : 126 من منشورات دار الفنون وعنه بحار الأنوار ج 8 / 149 ط
الحجر .
6 ) ابن أبي مقاتل : أبو الحسين صالح بن أحمد بن يونس الهروي القيراطي البزاز المتوفى
سنة ( 316 ) ه .