أسلم علي عليه السلام وهو ابن تسع سنين .
وقال مجاهد ، وابن إسحاق ( 1 ) : أسلم علي عليه السلام وهو ابن عشر
سنين ( 2 ) .
12 - وقال ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد
قال : كان من نعم ( 3 ) الله على علي بن أبي طالب عليه السلام وما صنع الله له ،
واراده من الخير ، ان قريشا اصابتهم أزمة ( 4 ) شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال
كثيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للعباس عمه ، وكان من أيسر
بني هاشم : يا عباس أخوك أبو طالب كثير العيال ، وقد أصاب الناس ما
تراه ( 5 ) من هذه الأزمة فانطلق بنا فلنخفف عنه من عياله ، آخذ ( 6 ) من بنيه
رجلا ، وتأخذ من بنيه رجلا ، فنكفهما ( 7 ) عنه ، فقال العباس رضي الله عنه :
نعم . فانطلقا حتى اتيا أبا طالب ، فقالا : انا نريد ان نخفف عنك من عيالك
حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه .
فقال لهما أبو طالب : ان تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما ، فاخذ
رسول الله صلى الله عليه وآله عليا فضمه إليه ، واخذ العباس جعفرا
وضمه إليه ، فلم يزل علي عليه السلام مع رسول الله صلى الله عليه وآله
حتى بعثه الله نبيا فاتبعه على فآمن به وصدقه ، ولم يزل جعفر عند العباس حتى
أسلم واستغنى عنه ( 8 ) .
هامش
1 ) ابن إسحاق : عبد الله بن أبي نجيح يسار الثقفي المكي المتوفى سنة ( 131 ) .
2 ) تفسير الثعلبي : 210 مخطوط - وعنه العمدة لابن البطريق : 63 .
3 ) في العمدة : كان من نعمة الله .
4 ) الأزمة ( بفتح الهمزة وسكون الزاء المعجمة ) : الشدة والقحط .
5 ) في المصادر : ما ترى .
6 ) في الطرائف : آخذا انا من بيته رجلا وتأخذ أنت من بيته رجلا .
7 ) في الطرائف والبحار : فنكفيهما عنه - وفى العمدة : فنكفلهما عنه .
8 ) تفسير الثعلبي في ذيل آية " والسابقون الأولون " من سورة براءة وعنه العمدة لابن البطريق :
63 - وأخرجه في البحار ج 35 / 24 ح 19 عن الطرائف : 17 ح 3 نقلا عن تفسير الثعلبي .