بسم الله ، فشربوا حتى رووا ، فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به
الرجل ، فسكت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ فلم يتكلم ، ثم دعاهم
من الغد إلى مثل ذلك الطعام والشراب ، ثم أنذرهم رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، فقال : يا بنى عبد المطلب إني أنا النذير إليكم من الله عز وجل ،
والبشير لما لم يجئ به أحد ، جئتكم بالدنيا والآخرة فأسلموا وأطيعوني تهتدوا .
ثم قال : من يواخيني ويوازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في
أهلي ويقضى ديني ؟ فسكت القوم ، وأعاد ذلك ثلاثا كل ذلك يسكت القوم ،
ويقول علي عليه السلام : أنا ، فقال في المرة الثالثة : أنت ، فقال القوم وهم
يقولون لأبي طالب : أطع ابنك فقد أمر عليك ( 1 ) .
11 - أبو الحسن الفقيه ابن المغازلي الشافعي الواسطي في كتاب
" المناقب " قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن أحمد بن عثمان ، قال : أخبرنا أبو
عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز إذنا ، قال : حدثنا أبو عبد الله
الحسين بن علي الدهان المعروف بأخي ( 2 ) حماد ، قال : حدثنا علي بن محمد بن
الخليل بن هارون البصري ، قال : حدثنا محمد بن الخليل الجهني ، قال :
حدثنا هشيم عن أبي بشر ( 3 ) ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه
، قال : كنت جالسا مع فتية من بني هاشم عند النبي صلى الله عليه
وآله وسلم إذ انقض كوكب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من
انقض هذا النجم في منزله فهو الوصي من بعدي ! فقام فتية من بني هاشم ،
فنظروا فإذا الكوكب قد انقض في منزل علي بن أبي طالب عليه السلا م ، فأنزل الله تعالى :
( والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى ) إلى قوله : ( بالأفق
هامش
1 ) تفسير الثعلبي مخطوط ، وعنه البرهان ج 3 / 191 ح 7 وعن مجمع البيان ج 7 / 206 وأخرجه في
البحار ج 38 / 144 ح 111 عن العمدة لابن بطريق : 76 ح 93 .
2 ) أخو حماد : أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسين بن الحكم الأسدي الدهان الكوفي .
3 ) أبو بشير : جعفر بن أبي وحشية إياس اليشكري البصري المتوفى سنة ( 123 ) ه أو بعدها -
التهذيب ج 2 / 83 .