الباب التاسع والأربعون
في أنه عليه السلام لم يفر من زحف ومصابرته في القتال
1 - ابن شهرآشوب عن النطنزي ( 1 ) في " الخصائص " ( 2 ) شقيق بن
سلمة ( 3 ) قال : كان عمر يمشى فالتفت إلى ورائه وعدى ، فسألته عن ذلك ،
فقال : ويحك أما ترى الهزبر بن الهزبر ( 4 ) القثم ( 5 ) بن القثم ، الفلاق
للبهم ( 6 ) ، الضارب على هامة من طغى وظلم ، ذا السيفين ورائي ؟ فقلت :
هذا علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : ثكلتك أمك إنك تحقره ، بايعنا
رسول الله صلى الله عليه وآله ويوم أحد أن من فر منا فهو ضال ، ومن قتل فهو
شهيد ورسول الله صلى الله عليه وآله يضمن له الجنة ، فلما التقى الجمعان
هزمونا . وهذا كان يحاربهم وحيدا حتى انسل نفس رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم وجبرئيل ، ثم قال : عاهدتموه وخالفتموه ، ورمى بقبضة رمل ،
وقال : شاهت الوجوه فوالله ما كان منا إلا من أصابت عينه رملة ورجعنا نمسح
هامش
1 ) النطنزي : محمد بن أحمد المتوفى سنة ( 804 ) ه .
2 ) في المصدر : النطنزي في الخصائص عن سفيان بن عيينة عن شقيق بن سلمة .
3 ) شقيق بن سلمة : أبو وائل الأسدي ، التابعي ، ترجمه ابن أبي حاتم ونقل توثيقه عن يحيى بن
معين ، ووكيع الجرح والتعديل ج 4 / 371 -
4 ) الهزير ( بكسر الهاء وفتح الزاي ) الغليظ الضخم ، و ( بكسر الهاء وسكون الزاي وفتح
الباء ) : الأسد .
5 ) القثم ( كصرد ) معدول القاثم : المعطاء .
6 ) البهم ( بضم الباء الموحدة وفتح الهاء ) جمع بهمة : الشجاع .