سرت فيهم بما أمرني به رسولك وصفيك ، وقتلت من المنافقين كلما
أمرتني فجهلوني ، وقد مللتهم وملوني ، وأبغضتهم وأبغضوني ، ولم يبق لي خلة
أنتظرها إلا المرادي ، اللهم فاجعل له ( 1 ) الشقاء ، وتغمدني بالسعادة ، اللهم
قد وعدني نبيك أن تتوفاني إليك إذ سألتك ، اللهم وقد رغبت إليك في ذلك ،
ثم مضى فقفوته ( 2 ) ، فدخل منزله ، فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام ،
فلم ألبث أن نادى المنادى بالصلاة ، فخرج وتبعته ، حتى دخل المسجد ،
فغمصه ابن ملجم لعنه الله بالسيف ( 3 ) .
5 - الشيخ في " أماليه " قال : أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو
بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد
الهمداني ، قال : حدثنا أبو عوانة موسى بن يوسف القطان الكوفي ، قال :
حدثنا محمد بن سليمان المنقري ( 4 ) الكندي ، عن عبد الصمد بن علي النوفلي ،
عن أبي إسحق السبيعي عن الأصبغ بن نباته العبدي ، قال : لما ضرب ابن
ملجم لعنه الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام غدونا عليه نفر من
أصحابنا : أنا ، والحارث ، وسويد بن غفلة ، وجماعة معنا ، فقعدنا على
الباب ، فسمعنا البكاء ، فبكينا ، فخرج إلينا الحسن بن علي عليه السلام ،
فقال : يقول لكم أمير المؤمنين عليه السلام : انصرفوا إلى منازلكم ، فانصرف
القوم غيري ، فاشتد البكاء من منزلة ، فبكيت ، فخرج الحسن عليه السلام ،
وقال : ألم أقل لكم انصرفوا ؟ فقلت : لا والله يا بن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ما تتابعني نفسي ، ولا تحملني أن أنصرف حتى أرى أمير
المؤمنين عليه السلام .
قال : وبكيت ، فدخل ، ولم يلبث أن خرج ، فقال لي : ادخل ،
هامش
1 ) في البحار : فعجل له الشقاء " .
2 ) في البحار : " فتبعته " .
3 ) تنبيه الخواطر : ج 2 / 2 - وعنه البحار ج 42 / 252 ح 54 .
4 ) في المصدر : " محمد بن سلمان المقرى " - وفى أمالي المفيد والبحار : " محمد بن سليمان المقرى "
وعلى أي حال ما ظفرت له ولمن روى عنه ترجمة .