يا علي ( 1 ) أنت قسيم الجنة والنار ، بمحبتك يعرف الأبرار ، ويميز بين
الأشرار والأخيار وبين المؤمنين والكفار ( 2 ) .
7 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ( 3 ) ، عن البرقي ( 4 ) ، عن أحمد بن زيد النيشابوري ، قال : حدثني
عمر بن إبراهيم الهاشمي ( 5 ) عن عبد الملك ( 6 ) بن عمير ، عن أسيد بن
صفوان ( 7 ) صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : لما كان اليوم
الذي قبض فيه أمير المؤمنين عليه السلام ، ارتج ( 8 ) الموضع بالبكاء ، ودهش
الناس كيوم قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وجاء رجل باكيا ،
وهو مسرع مسترجع ، وهو يقول اليوم انقطعت خلافة النبوة ، حتى وقف على
باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : رحمك الله يا أبا الحسن
كنت أول القوم اسلاما ، وأخلصهم ايمانا ، وأشدهم يقينا ، وأخوفهم لله
عز وجل ، وأعظمهم عناء وأحوطهم ( 9 ) على رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، وآمنهم على أصحابه وأفضلهم مناقب ، وأكرمهم سوابق ،
وأرفعهم درجة ، وأقربهم من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأشبههم به
هامش
1 ) في المصدر والبحار : يا علي أنت الإمام بعدي والأمير ، وأنت الصاحب بعدي والوزير ، ومالك
في أمتي من نظير - يا علي أنت قسيم الجنة . .
2 ) أمالي الصدوق : 47 ح 4 - وعنه البحار : ج 37 / 254 ح 1 .
3 ) هو أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي المتقدم ذكره .
4 ) هو محمد بن خالد البرقي المتقدم ذكره .
5 ) عمر بن إبراهيم بن خالد الكردي الهاشمي مولاهم توفى بعد سنة ( 220 ) ه .
6 ) عبد الملك بن عمير : بن سويد بن حارثة القرشي اللخمي المعروف بالقبطي توفى سنة ( 136 )
وله ( 103 ) سنة - تقدم ذكره .
7 ) أسيد بن صفوان ( بفتح الهمزة ) ترجمة ابن الأثير في " أسد الغاية " ج 1 / 90 وقال : له صحبة
عداده في أهل الحجاز ، تفرد بالرواية عنه عبد الملك بن عمير .
8 ) ارتج : اضطراب .
9 ) أحوطهم : أشدهم حياطة وحفظا وصيانة .