ان الاعرابي صاحب الضمان بمكة على الباب .
قال : فدخل الحسين بن علي عليهما السلام فقال : يا أبت اعرابي بالباب
يزعم أنه صاحب الضمان بمكة ، قال : فقال : يا فاطمة عندك شئ يأكله
الاعرابي ؟ قالت : اللهم لا ، فتلبس أمير المؤمنين عليه السلام وخرج ، وقال :
ادعوا لي أبا عبد الله سلمان الفارسي ، قال : فدخل إليه سلمان الفارسي فقال :
يا أبا عبد الله اعرض الحديقة التي غرسها رسول الله صلى الله عليه وآله لي
على التجار .
قال : فدخل سلمان إلى السوق ، وعرض الحديقة ، فباعها باثني عشر
ألف درهم ، واحضر المال ، واحضر الاعرابي ، فأعطاه أربعة آلاف درهم
وأربعين درهما نفقة ، ووقع الخبر إلى سؤال المدينة فاجتمعوا ، ومضى رجل من
الأنصار إلى فاطمة الزهراء عليها السلام فأخبرها بذلك ، فقالت آجرك الله في
ممشاك ، فجلس علي عليه السلام والدراهم مصبوبة بين يديه ، حتى اجتمع إليه
أصحابه ، فقبض قبضة قبضة ، وجعل يعطى رجلا رجلا ، حتى لم يبق درهم
واحد ، فلما اتى المنزل قالت له فاطمة عليها السلام : يا ابن عم بعت الحائط
الذي غرسه لك والدي ؟ قال : نعم بخير منه عاجلا وآجلا ، قالت : فأين
الثمن ؟ قال : دفعته إلى أعين استحييت ان أذلها بذل المسالة قبل ان تسألني ،
قالت فاطمة : انا جائعة ، وابناي جائعان ، ولا أشك انك مثلنا في الجوع ، لم
يكن لنا منه درهم ؟ واخذت بطرف ثوب علي عليه السلام ، فقال علي عليه
السلام : يا فاطمة خليني ، قالت : لا والله أو يحكم بيني وبينك أبى .
فهبط جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وقال :
يا محمد السلام يقرئك السلام ويقول : اقرا عليا منى السلام ، وقل لفاطمة :
ليس لك ان تضربي على يديه ، ولا تلزمي ( 1 ) بثوبه ، فلما اتى رسول الله
صلى الله عليه وآله منزل علي عليه السلام وجد فاطمة ملازمة لعلى
عليه السلام ، فقال لها : يا بنية مالك ملازمة لعلى عليه السلام ؟ قالت : يا
هامش
1 ) البحار خال من جملة ( ولا تلزمي بثوبه ) .