حموضته ، وفى يده رغيف آرى آثار في وجهه ، وهو يكسره بيده
أحيانا ، فإذا أعيا عليه كسره بركبته فيطرحه فيه ( 1 ) فقال عليه السلام : ادن
فاصب من طعامنا هذا ، قلت : انى صائم ، فقال : سمعت صلى الله عليه
طعام الجنة ويسقيه من شرابها .
قال : فقلت لجاريته ، وهي قائمة بقرب منه : ويحك يا فضة الا تتقين
الله في هذا الشيخ الا تنخلون له طعاما مما أرى فيه من النخالة ، فقالت : لقد
تقدم الينا الا ننخل له طعاما ، قال : ما قلت لها فأخبرته ، فقال عليه السلام :
بابى وأمي من لم ينخل له طعام ، ولم يشبع من خبز البر ثلاثة أيام حتى قبضه الله
عز وجل .
قال ( ر ض ) : الجازر اللبن الحامض جدا ، وفى المثل : عدى القارص
فحزر ، أي جاوز القارص حده - مثل يضرب في تفاقم الامر لان القارص يحذى
اللسان والحازر فوقه ( 2 ) .
5 - وعنه ، بهذا الاسناد ، عن أحمد بن الحسين ( 3 ) هذا ، أخبرنا أبو بكر
أحمد بن إبراهيم بن محمود الأصبهاني ( 4 ) ، أخبرنا أبو الحسن ( 5 ) بن أحمد بن
محمد بن حبش الأصبهاني ، أخبرنا الحسن ( 6 ) بن محمد الداركي أخبرنا أبو
هامش
1 ) في المصدر : وطرحه في اللبن .
2 ) المناقب للخوارزمي : 67 وتقدم في الباب ( 27 ) الحديث ( 16 ) .
3 ) هو البيهقي أحمد بن الحسين بن علي المتوفى سنة ( 458 ) ه وقد مر ذكره .
4 ) أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمود بن عبد الله بن إبراهيم الأصبهاني أبو بكر الثقفي
النيسابوري . ترجمة الخطيب في تاريخ بغداد ج 4 / 21 وقال : قدم بغداد في سنة ( 413 ) ه .
5 ) في المصدر : أخبرني الحسن بن أحمد . . - ولم اظفر على ترجمته .
6 ) في المصدر : الحسين بن أحمد الدياركى ، ولكن أظن أنها مصحف والصواب : الحسن بن محمد
الداركي ( والداركي نسبة إلى دارك بفتح الراء من قرى أصفهان ) وهو الحسن بن محمد بن
الحسن بن زياد أبو علي محدث أصبهان توفى سنة ( 317 ) ه - تاريخ اخبار أصفهان لأبي نعيم
ج 1 / 268 .