كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام إلى جنبه إذ
قرا النبي صلى الله عليه وآله : ( امن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف
السوء ويجعلكم خلفاء الأرض ) ( 1 ) .
قال : فارتعد علي عليه السلام فضرب النبي صلى الله عليه وآله يده
على كتفه ، فقال : مالك يا علي ؟ فقال : يا رسول الله قرا ت هذه الآية ،
فخشيت ان نبتلى بها فأصابني ما رأيت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
يا علي لا يحبك الا مؤمن ، ولا يبغضك الا كافر منافق إلى يوم القيامة ( 2 ) .
4 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ،
عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان أمير المؤمنين عليه السلام
اشتكى عينه ، فعاده النبي صلى الله عليه وآله فإذا هو يصيح ، فقال له
النبي صلى الله عليه وآله : أجزعا أم وجعا ، فقال : يا رسول الله ما وجعت
وجعا قط أشد منه .
فقال : يا علي ان ملك الموت إذا نزل لقبض روح الكافر نزل معه
سفود ( 3 ) من نار ، فنزع ( 4 ) روحه به ، فتصيح جهنم ، فاستوى علي عليه
السلام جالسا ، فقال : يا رسول الله أعد حديثك فلقد انساني وجعي
ما قلت ، ثم قال : هل يصيب ذلك أحد من أمتك ؟ قال : نعم حاكم جائر ،
وآكل مال اليتيم ظلما ، وشاهد زور ( 5 ) .
5 - ومن طريق المخالفين عن سفيان بن عيينة ( 6 ) ، عن الزهري ، عن
هامش
1 ) النمل : 62 .
2 ) تأويل الآيات ج 1 / 402 - وعنه البحار ج 39 / 286 ح 79 والبرهان ج 3 / 208 ح 4 .
3 ) السفود ( كتنور ) الحديدة التي يشوى بها اللحم .
4 ) في المصدر : فينزع .
5 ) الكافي ج 3 / 253 ح 10 - وعنه البحار ج 38 / 311 ح 11 وأخرج ذيله في الوسائل
ج 18 / 237 ح 3 عنه وعن التهذيب ج 6 / 224 ح 27 .
6 ) سفيان بن عيينة : بن أبي عيينة أبو محمد الكوفي سكن مكة المكرمة ، ولد سنة ( 107 ) وتوفى
غرة رجب سنة ( 198 ) ه .