منيبا إليه ) ( 1 ) قال : نزلت في أبى الفصيل انه كان رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم عنده ساحرا وكان إذا مسه الضر يعنى السقم دعا ربه منيبا إليه ( 2 ) من
قوله في رسوله الله صلى الله عليه وآله ما يقول .
( ثم إذا خوله نعمة ) ( يعنى العافية ) نسي ما كان يدعو إليه من
قبل ) يعنى نسي التوبة إلى الله عز وجل مما كان يقول في رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم : انه ساحر ، ولذلك قال الله عز وجل : ( قل تمتع بكفرك
قليلا انك من أصحاب النار ) ( 3 ) يعنى أمرتك على الناس بغير حق من الله
عز وجل ومن رسوله صلى الله عليه وآله .
قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : ثم عطف القول من الله
عز وجل في علي عليه السلام يخبر بحاله وفضله عند الله تارك وتعالى ( امن هو
قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوى
الذين يعلمون ) ( ان محمد رسول الله ) ( والذين لا يعلمون ) ان محمدا
رسول الله ، بل يقولون : انه ساحر كذاب ( إنما يتذكر أولوا الألباب ) ( 4 ) قال : ثم
قال أبو عبد الله عليه السلام : في هذا تأويله يا عمار ( 5 ) .
6 - وعنه عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن
الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ،
وحفص بن البختري ، وسلمة بياع السابري ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : كان علي بن الحسين عليه السلام إذا اخذ كتاب علي عليه السلام فنظر فيه
قال : من يطيق هذا من يطيق ذا ؟ قال : ثم يعمل به ، وكان إذا قام إلى
الصلاة تعير لونه حتى يعرف ذلك في وجهه ، وما أطاق أحد عمل على
هامش
1 ) الزمر : 8 .
2 ) في المصدر : منيبا إليه يعنى تائبا إليه .
3 ) الزمر : 8 .
4 ) الزمر : 9 .
5 ) الكافي ج 8 / 204 ح 246 - وعنه تأويل الآيات ج 2 / 511 - والبحار ج 35 / 375 ح 2
والبرهان ج 4 / 69 ح 1 .