ويدي التي أصول بها ، وسيفي الذي أجالد به الأعداء ، وان المحب له مؤمن ،
والمخالف له كافر ، والمقتفى لاثره لاحق ( 1 ) .
2 - كتاب " المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة " عن جرير بن
عبد الله ( 2 ) ، وقال : صليت مع عمر في مسجد رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، فلما فرغنا اخذ بيدي نحو منزلة لأمر اراده ، فاجتزنا بعلى
عليه السلام وهو ببابه ، وبين يديه بعيران مناخان ومعه مولى له يقال له نباح ،
متأهب للسفر ، وأمير المؤمنين عليه السلام يقول له : نباح سر على بركات الله
وحسن توفيقه ، زودك الله التقوى ، ورزقك الله خير الآخرة والدنيا ، بعيران
هذان أوصيك فيهما خيرا توخ بهما السهول ، وتنكب بهما الحزون ، واسقهما الماء
عند الماء ، وانزل عنهما عند الغايات ، ولا تتخذ ظهور هما مجلسا ولا متحدثا ،
ولا تضر بهما وأنت تجد السبيل إلى التراضي عنهما .
قال جرير : فالتفت إلى عمر وقلت : تسمع وصية علي عليه السلام
لعبده ، وحسن سيرته مع الخلق ؟ فقال لي : ويحك يا جرير أوليس هذا علي بن أبي
طالب عليه السلام معدن الحكم ، ومقر الكرم ، ومجمع الايمان ؟ اما والله
لولا حداثة سنه وخصال أورثته عجبا ما كان للخلافة غيره .
فقلت : يا عمر اما الحداثة فقد عرفتها ، واما الخصال التي اجتمعن فيه
وأورثته عجبا فلست أعرفها ، فقال : شجاعة لا ترام ، وقوة لا يدخل عليها
النقص ، وسيف في الاسلام ، وجود موصوف ، وعقل ارزن من الجبال ،
ورأي أعلى من الأفق ، وقلب أثبت من أحد ، وانه زوج سيدة نساء العالمين ،
وأبو سيدي شباب أهل الجنة . ويكفيك من هذه الخصال واحدة في الفخر .
قال جرير : فأجزت منصرفي ، واتيت إلى أمير المؤمنين عليه السلام
فأخبرته بما جرى قال : يا جرير فهلا قلت له : أكان على حين قدمه رسول الله
صلى الله عليه وآله يوم بدر ، ويوم بدر ، ويوم حنين ، ويوم الخندق أصغر سنا أو
هامش
1 ) مشارق الأنوار : 220 .
2 ) جرير بن عبد الله : ين جابر بن مالك الصحابي المتوفى سنة ( 51 ) .