الباب السابع عشر
في تضاعف ثوابه عليه السلام من طريق الخاصة والعامة
1 - بالاسناد ، عن الامام أبى محمد العسكري عليه السلام ، في تفسير
قوله تعالى ( أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ) الآية ( 1 ) قال : قال العالم
عليه السلام : أولئك الذين اشتروا الضلالة : باعوا دين الله واعتاضوا منه الكفر
بالله " فما ربحت تجارتهم " أي ما ربحوا في تجارتهم في الآخرة ، لأنهم اشتروا
النار وأصناف عقابها بالجنة كانت معدة لهم لو آمنوا " وما كانوا مهتدون " إلى
الحق والصواب ، فلما انزل الله عز وجل هذه الآية ، حضر رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم قوم ، فقالوا : يا رسول الله سبحان الرزاق ! ألم تر فلانا ، كان
يسير البضاعة ، خفيف ذات اليد ، خرج مع قوم يخدمهم في البحر ، فرعوا له
حق خدمته ، وحملوه معهم إلى الصين ، وعينوا يسيرا من مالهم ، قسطوه على
أنفسهم له ، وجمعوه ، فاشتروا له به بضاعة من هناك ، فسلمت فربح الواحدة
عشرة ، فهو اليوم من مياسير أهل المدينة ؟
وقال قوم آخرون بحضرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ألم تر
فلانا كان حسنة حاله ، كثيرة أمواله ، جميلة أسبابه ، خيراته وافرة ( 2 ) ، وشمله
مجتمع ( 3 ) ، أبى الا طلب الأموال الجمة ، فحمله الحرص على أن تهور ، فركب
هامش
1 ) البقرة : 16 .
2 ) في البحار : وافرة خيراته .
3 ) في البحار : مجتمعا شمله .