بالحجارة كما كان يرمى نبي الله صلى الله عليه وآله وهو يتضور ( 1 ) قد لف
رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه ، فقالوا : كان ( 2 )
صاحبك نرميه فلا يتضور وقد استنكرنا ذلك .
قال : وخرج ( 3 ) الناس في غزوة تبوك قال : فقال له علي عليه السلام :
اخرج معك ( 4 ) ؟ فقال له نبي الله صلى الله عليه وآله ، لا ، فبكى علي عليه
السلام ، فقال : اما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى الا انك
لست بنبي لا ينبغي ان اذهب الا وأنت خليفتي .
قال : وقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت وليي في كل
مؤمن بعدي .
قال : وسد أبواب المسجد غير باب علي عليه السلام ، قال : فيدخل
المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره .
قال : وقال : من كنت مولاه فان مولاه على ( 5 ) .
2 - ومن " تفسير الثعلبي " في الجزء الأول في تفسير سورة البقرة ، في
قوله تعالى ( ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله ) ( 6 ) ان
رسول الله صلى الله عليه وآله ، لما أراد الهجرة ، خلف علي بن أبي طالب
صلوات الله عليه بمكة ، لقضاء ديونه ، ورد الودائع التي كانت عنده ، وأمره
ليلة خرج إلى الغار ، وقد أحاط المشركون بالدار : ان ينام على فراشه صلى الله
عليه وآله وسلم وقال له : يا علي اتشح ( 7 ) ببردي الحضرمي الأخضر ثم نم
هامش
1 ) تصور : تلوى من وجع ضرب أو جوع .
2 ) في المصدر والبحار : فقالوا انك للئيم .
3 ) في المصدر : وخرج بالناس .
4 ) في المصدر : قال : فقال له .
5 ) مسند ابن حنبل ج 1 / 330 - وعنه العمدة لابن البطريق : 237 ح 366 وكشف الغمة
ج 1 / 81 - وأخرجه في البحار ج 38 / 241 .
6 ) البقرة : 207 .
7 ) اتشح : لبس .