« جيورجيوس وردا » وهو من أهل المائة الثالثة عشرة للميلاد . وما من شك في أن نسختها الأصلية كانت في خزانة كتب هذا الدير .
ومن رهبان دير ميخائيل أيضا الذين عرفوا بالتأليف ، يوحنا الموصلي المتوفى سنة 1270 م . له ديوان شعر أرامي عنوانه « حسن السلوك » « 1 » ، ولا نجانب الصواب إذا ما قلنا إن نسخته الأم كانت سابقا من مكنونات خزانة هذا الدير .
وقد ذكر ابن النديم ، ترجمة موجزة لأحد رهبان هذا الدير ، وهو « اصطفن الراهب » فقال في حقه : « هذا الرجل كان بالموصل ، في عمر « 2 » يقال له ميخائيل . وكان يحكى عنه انه عمل الكيمياء ، فلما مات ظهرت كتبه بالموصل ، فرأيت منها شيئا ، وهو : كتاب الرشد ، كتاب ما حدثناه ، كتاب الباب الأعظم ، كتاب الأدعية والقرابين التي تستعمل قبل صناعة الكيمياء ، كتاب الاختيار النجومي للصناعة ، كتاب التعليقات ، كتاب الأوقات والأزمنة » « 3 » .
ونحن لا نستبعد أن تآليف هذا الراهب ، التي رآها ابن النديم وذكرها بأسمائها ، كانت نسخها في خزانة هذا الدير .
وقد وضع مار ميخائيل ، مؤسس هذا الدير ، رسالة أرامية في « سيرة مار أوجين » ، وكان ميخائيل من تلاميذ أوجين ، وهذه السيرة انتهت الينا « 4 » .
هامش
( 1 ) نشره المطران إيليا ملوس في رومية سنة 1868 م .
( 2 ) العمر ، بضم العين وسكون الميم ، بمعنى الدير .
( 3 ) الفهرست ( ص 359 فلوجل - ص 505 - 506 مصر ) .
( 4 ) نشرها الأب بولس بيجان اللعازري ، في مجموعة الأرامي النفيس الموسوم ب « أعمال الشهداء والقديسين » .Bedjan , Acta Martyrum et Sanctorum . ( Vol . 3 , Paris , 1892 ; pp . 376 - 480 ) .وقد نقل هذه السيرة ، باختصار ، الطران أدي شير في كتاب : سيرة أشهر شهداء المشرق القديسين ( 2 : 11 - 33 ، الموصل 1906 ) .