يقف كتبه على خزانة الدار هذه » « 1 » .
ومن جملة المخطوطات القديمة التي كانت في عصر الرحالة بنيامين ، نسخة من « أسفار موسى » ، فقد قال إنه « في يوم عيد الكفارة ، تتلى فصول من أسفار موسى ، من مخطوط كبير يقال إن حزقيال كتبه بيده » « 2 » .
وحينما زار الرحالة الألماني نيبهر
( C . Niebuhr )
هذا المرقد في القرن الثامن عشر ، لم يجد فيه شيئا يذكر من بقايا هذه الخزانة .
ولما زار الرحالة الانكليزي لفتس هذا القبر سنة 1852 م ، قال : « وقد بني في احدى زواياه خزانة لنسخة عبرية من أسفار موسى الخمسة » « 3 » . فهل تكون هذه النسخة التي ذكرها لفتس في أواسط القرن التاسع عشر ، هي النسخة التي رآها بنيامين التطيلي في القرن الثاني عشر للميلاد ؟
خزائن كتب الديارات
لم تشتهر بلاد بكثرة دياراتها ، اشتهار العراق بها . فتحدثنا كتب التاريخ والبلدان والأدب ، بأخبار هاتيك الديارات ، التي لا نغالي إذا ما قلنا إنها كانت تعد بمئات ، بعضها مما عنيت بذكره ووصفه المراجع العربية القديمة ، والبعض الآخر انفردت بذكره المراجع الأرامية .
وقد كانت جملة صالحة من هذه الديارات في غاية السعة والازدهار . ونشأ في أكنافها جماعة من العلماء الكبار والمؤلفين الأفذاذ ، الذين تشهد البقية الباقية من تصانيفهم بعلمهم وفضلهم .
هامش
( 1 ) رحلة بنيامين ( ص 144 من الترجمة العربية ) .
( 2 ) رحلة بنيامين ( ص 143 ) .
( 3 )Loftus ( W . K . ) , Travels and Researches in Chaldaea and Susiana . ( London , 1857 ; p . 36 ) .