رزق اللّه ، بالجانب الغربي من مدينة السلام . وأن يعار برهن حافظ للقيمة .
فمن بدل بذلك ، أو قصر في حفظه ممن يتولاه ، أو يستعيره ، أو غيرهما ، فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، ولا يقبل اللّه منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا .
( فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
« 1 » . وكتب في شهر رمضان المبارك ، من سنة اثنتين وخمسين وستمائة .
وصلى اللّه على سيدنا محمد النبي وآله » .
فهذه الوقفية ، وان لم يذكر فيها اسم المدرسة صريحا ، إلا أننا نرجح « 2 » أن تكون المدرسة البشيرية ، لأنه لم يذكر عن جهة الخليفة أنها أقامت مدرسة غير هذه .
خزانة المدرسة المجاهدية ببغداد
تأتي الإشارة إليها ، في كلامنا على « خزانة ابن عبد الحق » .
خزانة مدرسة سيدي خان العباسي
هذه المدرسة في العمادية . أسستها الأميرة زاهدة العباسية « 3 » ، المتوفاة سنة 729 ه ( 1328 م ) ، وجعلت فيها خزانة كتب . وكانت هذه المدرسة تعرف أولا بالمدرسة الزاهدية ، ولكن الأمير سيدي خان العباسي ، جددها في سنة 1024 ه ( 1615 م ) فعرفت به .
ذكر الدكتور داود الچلبي ، ان خزانة هذه المدرسة ، كانت في سنة 1920 تحتوي على نحو ألف قطعة من الكتب . غير أنها أحرقت في فتنة وقعت هناك في تلك السنة ، ولم يسلم منها سوى نحو 35 كتابا . « 4 »
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( الآية 181 ) .
( 2 ) ممن ذهب هذا المذهب ، الأستاذان البحاثتان ناجي معروف وعبد العزيز الدوري ، في مؤلفهما « موجز تاريخ الحضارة العربية » ( ص 165 ، بغداد 1948 ) .
( 3 ) أنظر ترجمتها في مجلة الثقافة ( العدد 433 ، ص 16 - 18 ) .
( 4 ) مخطوطات الموصل للدكتور داود الجلبي ( ص 251 ، بغداد 1927 ) .