فصل في ذكر الكتب المودعة
فمنها في الحديث :
1 - اختصرت المسند الصحيح لمسلم بن الحجاج ، لنفسي .
2 - وكذلك اختصرت مصنّف أبي عيسى الترمذي .
3 - وكنت ابتدأت كتابا سميته « المصباح في الجمع بين الصحاح » .
4 - وكذلك ابتدأت في اختصار المحلّى لابن حزم الأندلسي « 1 » .
5 - وكتاب الاحتفال فيما كان عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من سنن الأحوال .
* * * وأما ما كان منها من علوم الحقائق في الطريق الصوفي ، فمن ذلك :
6 - كتاب الجمع والتفصيل في أسرار معاني التنزيل : أكملت منه إلى قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ
« 2 » ، وجاء بديعا في شأنه ، ما أظن على البسيطة من نزع في القرآن ذلك المنزع . وذلك أني رتبت الكلام فيه على كل آية على ثلاث [ 4 ] مقامات :
مقام الجلال أولا ، ثم مقام الجمل ، ثم مقام الاعتدال وهو البرزخ من حيث الورث الكامل المحمدي فهو مقام الكمال . فآخذ الآية من مقام الجلال والهيبة وأتكلم عليها حتى أردّها لذلك المقام بألطف إشارة وأحسن عبارة . ثم آخذها بعينها وأتكلم عليها من مقام الجمال وهو يقابل المقام الأول حتى أردّها كأنها إنما أنزلت في ذلك المقام خاصة .
ثم آخذ تلك الآية بعينها وأتكلم عليها من مقام الكمال بكلام لا نسبة [ بينه و ] « 3 » بين الوجهين المتقدمين . وفي هذا المقام أتكلم عليها وعلى ما فيها من أسرار الحروف والكلمات والحروف الصغار التي هي الحركات والسكون الحي والسكون الميت ، إن كان فيها من ذلك شيء ، والنسب والإضافات والإشارات وما أشبه ذلك . فإذا فرغت من ذلك
هامش
( 1 ) المخطوط : ابن حزم الفارسي ، وهو وهم ، وقد ذكر الحاج خليفة ( كشف الظنون 5 : 429 ) في كلامه على « المحلّى في الخلاف العالي » لابن حزم المتوفى سنة 456 ه ، أنه في ثلاثين مجلدا ، وأن ممن اختصره : محيي الدين بن عربي ، وسماه « المعلّى في مختصر المحلّى » ، قال : وهو من أحسن المختصرات مع الإحاطة » .
( 2 ) سورة الكهف 59 .
( 3 ) الزيادة لنا .