ولد سنة 560 ه في مرسية من مدن الأندلس ، وفي عام 568 رحل إلى إشبيلية وأقام فيها نحوا من ثلاثين سنة ، ودرس الحديث والفقه في هذه المدينة وفي مدينة سبتة .
ثم زار تونس . وفي سنة 598 نزح إلى ديار المشرق ولم يعد منها إلى وطنه . فزار مكة وبغداد والموصل وحلب وآسية الصغرى ، وكانت شهرته تسبقه إلى كل مكان يحلّ فيه .
واستقرّ به المقام أخيرا في دمشق ، وفيها توفي سنة 638 ودفن بسفح جبل قاسيون .
ولم يبلغ أحد من المتصوّفة ما بلغ ابن عربي من بعد الصيت في ما صنّفه وألّفه .
وقد أحدث بعض كتبه ضجة كبيرة بين المفكرين والمؤلفين وذهبوا في أمرها مذاهب متباينة . فمنهم من كفّره وسفّه آراءه ، ومنهم من انتصر له ورأى فيه القدوة المثلى في هذا الضرب من التأليف . ومنهم من وقف بين هذا وذاك .
وقد أحرز غير واحد من تآليفه شهرة خاصة : ولا سيما كتبه « الفتوحات المكية » و « فصوص الحكم » و « ترجمان الأشواق » و « ديوان شعره » . فقد أقبل عليها جماعة من المؤلفين ، يتدارسونها شرحا وإيضاحا وتعليقا .
وينبغي لنا أن نميّز بينه وبين سميه القاضي أبي بكر محمد بن عبد اللّه بن العربي الأندلسي ، المتوفى سنة 543 ه .
4 - المراجع عن ابن عربي
وهي كثيرة ، في وسعنا جعلها في أربعة أبواب :
الأول : الكتب والرسائل القديمة الموضوعة فيه .
الثاني : ترجمته في كتب التراجم القديمة .
الثالث : ترجمته في المصادر العربية الحديثة .
الرابع : ترجمته في المصادر الإفرنجية .
أولا : الكتب والرسائل القديمة في ابن عربي
1 - تسفيه الغبي في تنزيه ابن عربي « 1 » : لإبراهيم الحلبي المتوفى سنة 956 ه . ردّ فيه على جلال الدين السيوطي في رسالته المسماة « تنبيه الغبي » .
هامش
( 1 ) الأزهر 3 : 551 - 552 ( نسختان ) برنستن 2005 ( 9 ) .