من تقدم ورقي عظيمين فاقت فيهما دول العالم « 1 » .
وكان في جملة ما عنيت به في تلك الزيارات ، أن أطلع على ما في المكتبات هناك من مجاميع المؤلفات الشرقية ، لا سيما ما تناول منها بالبحث شؤون الشرق الأدنى في ماضيه وحاضره . ومما يدخل في تلك المجاميع الشرقية ، فيما أرى ، المخطوطات الإسلامية ، وهي ما كانت مكتوبة بحروف عربية ، ويدخل في ذلك المخطوطات العربية والفارسية والتركية والأردية .
لقد كنت في كل ما زرته من مكتبات ، أوجه شطرا من عنايتي إلى ما تحتويه من مآثر خطية ، فأقف عليها وأدون ما يحسن تدوينه عنها . وقد اجتمع لدي من ذلك شيء مفيد أفرغته في كتاب وسمته ب « المخطوطات العربية في دور الكتب الأميركية » أرجو أن أوفق لنشره يوما ما .
وما هذا البحث الذي أقدمه اليوم للقراء إلا نبذة مستلة من ذلك الكتاب . ويقيني أنها لا تخلو من فائدة لمن يعنى بأمر المخطوطات ، ويبتغي الوقوف على ما تفرق منها هنا وهناك .
وقد بان لي من تعقب تلك المخطوطات العربية أنها مخزونة في مواطن عديدة من الولايات المتحدة وبوسعي أن أصنف تلك المواطن إلى أقسام خمسة :
الأول : دور الكتب العامة :
الثاني : دور كتب الجامعات والكليات .
الثالث : دور كتب المتاحف والمعارض .
الرابع : دور كتب المؤسسات والجمعيات وما إليها .
الخامس : دور الكتب الخاصة ومجاميع الأفراد .
أولا : المخطوطات العربية في دور الكتب العامة :
الذي انتهى إلى علمه ، أن ثمانيا من دور الكتب العامة في الولايات المتحدة ، تحرز مخطوطات عربية ، وهي هذه :
هامش
( 1 ) وصفت مشاهداتي في كتاب عنوانه « جولة في دور الكتب الأميركية » . ( مطبعة الرابطة - بغداد 1951 ؛ 112 ص ) .