تكن ذات شأن في أيام الفتوحات ، ولم يقع فيها قديما حادثة استرعت أنظار المؤرخين .
أما الرحالة الإفرنج الذين أموا العراق ، فكثيرا ما ذكروا « القوش » . وفي ما كتبوه الغث والسمين ، ومعظمه يدور على وصف ما شاهدوه فيها . ومن أقدم هؤلاء نيبهر « 1 » ، فقد زارها في القرن الثامن عشر . ومنهم ريج « 2 » ، وفليتشر « 3 » ، وباجر « 4 » ، ومارتان « 5 » وقد زاروها في القرن التاسع عشر . ومنهم بج « 6 » ، وستيفنس ؟ ؟ ؟ ( وهي الليدي دراور ) « 7 » ، وويگرام « 8 » وقد زاروها في القرن العشرين .
كانت القوش مركزا للبطريركية الكلدانية ، فقد أقام فيها أحد عشر بطريركا ، بين سنة 1504 و 1778 للميلاد « 9 » .
ولقد حل بهذه البلدة نكبة سنة 1832 م ، حين هجم عليها ميركور ، أمير راوندوز ، فنهبها وقتل كثيرا من أهلها ، ولم يسلم منهم ، إلا من هرب إلى الجبال « 10 » .
أما اسم القوش ، فآرامي . ولعله من « إيل قشتي » بمعنى « اللّه قوسي » « 11 » .
ومن ثمة ، لا عبرة بقول من قال إن القوش لفظة تركية ( آل - أحمر ، قوش - طير ) ، فيكون مؤداها « الطير الأحمر » « 12 » . فإن هذا القول يسقط بعد الأدلة التي أوردناها على قدم القوش .
هامش
( 1 )
( 2 )
( 3 )
( 4 )
( 5 )
( 6 )
( 7 )Stevens ( E . S . Drower ) , By Tigris and Euphrates . ( London 1923 ; p . 77 - 79 ) .وانظر ترجمته العربية « في بلاد الرافدين » بقلم فؤاد جميل . ( بغداد 1961 ؛ ص 159 - 160 ) .
( 8 )Wigram ( W . A . and E . T . A . ) , The Cradle of Mankind . ( London 1936 ; p . 116 - 117 ) .( 9 ) تاريخ الأبرشيات الكلدانية : للشماس عزيز بطرس ( مخطوط عند مؤلفه ) .
( 10 ) تاريخ الموصل : للمطران سليمان صائغ 1 : 307 .
( 11 ) قاموس الكتاب المقدس 1 : 133 .
( 12 )Luke ( C . L . ) , Mosul and its Minorities . ( London , 1925 ; p . 104 ) .