أنطيوخس ، ثم عدّها شموني قديسا ( كذا ) وأن له كنيسة باسمه في قرية قرهقوش قرب الموصل . فهل يكون قد التبس عليها الأمر ، فجعلت من شموني المرأة الشهيدة رجلا قديسا ؟ ! .
ومما توهمته قولها ( ص 138 ) أن « الشيخان » و « عين سفني » اسمان لبلدة واحدة والصواب أن عين سفني بليدة ، أما الشيخان فمنطقة ( قضاء ) مركزها الإداري عين سفني .
واعتبرت ( ص 150 ) وفاة الشيخ عدي بن مسافر الهكاري نحو سنة 1163 م ، وفي هذا بعض التساهل ، فقد ذكر ابن خلكان ( وفيات الأعيان 1 : 448 بولاق ) أنه في سنة 555 أو 557 ه ، وهذا يقابل سنة 1160 أو 1161 م . وفي الكتاب ، إلى جانب اللفتات الأدبية الرائعة ، أمور اعتيادية لا طائل تحتها تناثرت في كثير من صحائفه . وقد يكون وجه العذر من إيرادها فيه ، إنه أقرب إلى حديث رحلة منه إلى كتاب علمي محض .
وقد خصت المؤلفة جانبا غير قليل من الكتاب ، بوصف عادات وشؤون قد يظن القارئ للوهلة الأولى أنها خاصة باليزيدية دون سواهم . وهو إذا تدبرها مليّا ، وجد معظمها مألوفا بين كثير من سكنة شمالي العراق ، سواء أكانوا يزيدية أم لم يكونوا .
وفي الكتاب ألفاظ دخيلة متعددة ، وردت دون الإشارة إلى اللغة التي تسربت منها وبين تلك الألفاظ ما هو كردي أو تركي أو فارسي أو إرمي . وفي التنبيه إلى مواردها فائدة كبيرة في مثل هذا المقام . ومن تلك الألفاظ : سريصال ، استيكان ، كوچك ، سنسيلة ، كوپال ، دخرانا ، كاولي ، سنجق ، دولمه ، جابان ، وغيرها . . .
ومهما يكن من أمر ، فالكتاب الذي بين أيدينا يلقي ضوءا براقا على أحوال هذه الفرقة التي اكتنفها الغموض والكتمان من كل جانب ، وتضاربت أقوال المؤلفين فيها .
وهو إلى جانب ذلك كله قطعة أدبية تستحق المؤلفة عليها الإطراء والثناء العاطر .
المقتطف 102 [ القاهرة 1943 ] ص 425 - 427
الذخائر الشرقية — صفحة 333
مساهمون: كوركيس عواد
ص٣٣٣