القديسين ، « سلطان ماهدوخت » مع أخويها في سنة 319 للميلاد . وما زالت الكنيسة المشيّدة على اسم هذه القديسة قائمة فيها حتى اليوم ويحتفل في أرادن بعيد سلطان ماهدوخت في يوم 12 كانون الثاني من كل سنة .
أما في ما بعد ذلك التاريخ ، فلم نقف على ذكر لأرادن إلا في العصور المتأخرة . فقد أغفلت المصادر العربية ذكرها . ولكن بعض المخطوطات الكلدانية قد نوّهت بها . ففي خزانة كتب دير السيّدة في شمال الموصل ، بضع مخطوطات آرامية كتبت في أرادن ، أقدمها نسخة من العهد العتيق كتبت سنة 1683 م . وفي خزانة برلين ، مخطوطة آرامية كتبت في أرادن أيضا سنة 1724 م . وفي ذلك دليل على أن الاهتمام بالكتب واستنساخها كان أمرا شائعا في أرادن في تلك الأزمان .
وقد اتّخذت أرادن السفلى مركزا لأبرشية العمادية للطائفة الكلدانية زهاء ست وثلاثين سنة ، فقد أقام فيها اثنان من المطارنة ، وهما فرنسيس داود ( 1870 - 1939 ) وحنا قريو ( 1874 - 1946 ) .
وفي شمالي أرادن في لحف الجبل ، خمسة تجاويف منقورة في الصخر كأنها الصوامع ، لعلها كانت فيما مضى محابس لبعض المتوحّدين النسّاك ، وتدلّ هيئتها على أنها نقرت منذ زمن بعيد .
( دائرة المعارف ) لفؤاد أفرام البستاني
8 [ بيروت 1969 ] ص 445
الذخائر الشرقية — صفحة 196
مساهمون: كوركيس عواد
ص١٩٦