من الدلائل ما يشير إلى أن هذه المدينة كانت في أصلها سومرية . فقد عثر فيها على فخار قديم ، وشظايا من السبج هي من مخلفاتهم . ولعل السومريين احتلوا البقعة برمتها قبل هجرتهم إلى الجنوب .
ومهما يكن من أمر ، فإن التاريخ الحقيقي لنينوى ، يبدأ نسبيا في زمن متأخر . ولقد جدد حمورابي ( 1728 - 1686 ق . م . ) معبدا لعشتار في نينوى . ثم إن شلمنصر الأول ( 1273 - 1244 ق . م . ) ، بعد ذلك بما يقرب من خمسة قرون ، جدد المعبد ثانية . ومع أن سنحاريب أبان عن أن بعض أسلافه قد دفنوا هناك ، فإن المدينة كانت صغيرة ليست بذات شأن . ثم شيد سنحاريب ( 704 - 681 ق . م . ) المباني العظيمة والأسوار . وأغنى آشور بانيبال ( 668 - 626 ق . م . ) هذه المدينة ببعض كنوزها العظيمة ، ولا سيما « المكتبة » المعروفة به ، والمؤلفة من رقم الطين .
وأخيرا غلبت نينوى على أمرها سنة 612 ق . م . حين اجتاحها الماذيون ونهبوها وخربوها .
اهتم الآثاريون بأطلال هذه المدينة اهتماما عظيما ، فبدءوا ينقبون فيها منذ أواسط القرن التاسع عشر . وممن نقب فيها في ذلك القرن : لا يرد « 1 » ، ورسام « 2 » ، ولفتس « 3 » ، وسمث « 4 » . أما في القرن العشرين فقد نقب كينگ « 5 » ( 1904 ) ، وطومسن « 6 » ( 1929 - 1931 ) . وفي سنة 1941 استظهرت مديرية الآثار العامة « باب نرگال » أحد أبواب هذه المدينة وأجرت فيه بعد ذلك ترميما وصيانة ، فأعادته إلى سابق شكله ، واتخذت منه متحفا محليا .
لقد حصر هؤلاء المنقبون تنقيباتهم في تل قوينجق ، لأن الحفر في تل النبي يونس
هامش
( 1 )
( 2 )
( 3 )
( 4 )
( 5 )
( 6 )