1844 م ، أدت إلى إتلاف جملة كبيرة من تلك المخطوطات وضياعها « 1 » . أما ما سلم منها فقد نقل إلى « دير السيدة » وسيأتي الكلام عليها .
اشتهر في التاريخ جماعة من رهبان هذا الدير . منهم يوسف بوسنايا « 2 » ، وتلميذه يوحنان بن خلدون الذي وضع كتابا في سيرة معلمه ( القرن 10 م ) .
ومن مشاهير رجال هذا الدير : البطريرك يوحنا سولاقا ، وقد قتل سنة 1555 م « 3 » .
وعبد يشوع الرابع الجزري الذي صار بطريركا سنة 1580 م . والبطريرك يابالاها الرابع ( القرن 16 م ) . وآدم عقرايا ( القرن 17 م ) . والأب جبرائيل دنبو مجدد الحياة الرهبانية في هذا الدير بعد اضمحلال شأنها ، وقد قتل سنة 1832 م « 4 » . والأب شموئيل جميل ، صاحب التآليف الكثيرة ، المتوفى سنة 1917 وقد مر ذكره في الكلام على « تلكيف » .
ونود أن نشير إلى بعض المعالم الأثرية في هذا الدير :
1 - فعند الدهليز المؤدي إلى صومعة الربان هرمزد ، « مقبرة البطاركة » . وفيها تسعة قبور ، يعلو كلا منها لوح رخام كبير حفر عليه بالكلدانية « 5 » نبذة من حياة البطريرك المدفون فيه . وهذه أسماء البطاركة المدفونين هنا ، مع سني وفياتهم :
( 1 ) شمعون 1497 م
( 2 ) شمعون 1538
( 3 ) شمعون ( السابع ) 1558
هامش
( 1 ) وصفنا هذه الخزانة في كتابينا : أثر قديم في العراق ( ص 50 - 58 ) ، وخزائن الكتب القديمة في العراق ( بغداد 1948 ص 94 - 97 ) ، وفي مقال لنا في سومر ( 2 [ 1946 ] ص 120 - 122 ) .
( 2 ) سبقت الإشارة إليه في كلامنا على « بوزان » .
( 3 ) راجع ترجمته في كتاب « شهيد الاتحاد ، أو البطريرك شمعون يوحنان سولاقا الكلداني » للمطران رفائيل ربان . ( الموصل 1955 ) .
( 4 ) راجع ترجمته في كتاب « حياة الأب جبرائيل دنبو » للمطران أسطيفان كجو ، ( الموصل 1932 ) .
( 5 ) هذه النصوص نشرت جميعا في بحث فوستي عن كتابات دير الربان هرمزد ، وفي كتابنا أثر قديم في العراق . كما نشرت أيضا - كلها أو بعضها - في المصادر الآتية :