في هذه القرية كنيسة تعرف بكنيسة مار كوركيس ، ورد ذكرها في مخطوطة كلدانية هي اليوم في خزانة دير السيدة ، وكانت قد كتبت لهذه الكنيسة سنة 1722 م « 1 » .
لقد مر بها بعض الرحالين ، منهم نيبهر « 2 » في القرن الثامن عشر .
يمر بهذه القرية نهير ( روبال ) يعرف باسمها . وفوقها بقليل في مدخل وادي ( گلي ) بهنداوا ، منحوتات آشورية في واجهة الصخر ، تعرف هناك باسم « شيرو ملكثا » ، وسيرد ذكرها .
بوزان
قرية في شمال الموصل ، على 35 ميلا منها ، وعلى ميلين من شرق القوش « 3 » .
يقطنها اليوم يزيدية عددهم نحو 600 نسمة ، ولغتهم الكردية .
كانت بوزان فيما مضى ، قرية عامرة يسكنها النصارى الكلدان . وممن اشتهر في التاريخ من أبنائها ، يوسف البوزاني ( يوسف بوسنايا ) ، المتوفى سنة 979 م ، وكان من رهبان دير الربان هرمزد المجاور لهذه القرية . وقد وصلت إلينا أخباره ، بفضل تلميذه يوحنا بن خلدون ( يوحنان بر خلدون ) « 4 » الذي صنف بالكدانية كتابا مستفيضا في سيرة معلمه يوسف . ومن هذا الكتاب نسخة خطية في خزانة دير السيدة « 5 » ، ولم يطبع . إنما عني المستشرق شابو بنقله إلى الفرنسية « 6 » .
وعلى مقربة من بوزان ، عين ماء مبنية بالحجارة المهندمة . وبين حجارتها لوحان عليهما كتابات كلدانية ، رأيتهما ولم تتح لي قراءتهما .
ويحتفل اليزيدية في هذه القرية سنويا ، بعيد رأس السنة ( سري - صال ) « 7 » ، فيجتمع
هامش
( 1 )Voste , Catalogue ( No . 25 ) .( 2 )Niebuhr , Voyage . II , 299 .( 3 ) أثر قديم في العراق ، ص 46 و 80 .
( 4 )
( 5 )
( 6 )
( 7 ) من الكردية : سري - رأس ، صال - سنة .