الدروقرة : قال فيه ياقوت الحموي أنه « بلد بالعراق ، خربه الحجاج ، ونقل آلته إلى عمل واسط » « 1 » .
ومنها : الدوقرة ، « مدينة كانت قرب واسط ، خربت بعمارة واسط » « 2 » .
ولعل الدروقرة والدوقرة موضع واحد باختلاف في ضبط التسمية .
ومنها : « الزندورد » . قال فيها ياقوت أنها « مدينة كانت قرب واسط ، مما يلي البصرة ، خربت بعمارة واسط » « 3 » .
أو قوله في « الفروسيج » أنه « موضع من أعمال بادوريا ، أدخل المنصور أكثره في عمارة بغداد » « 4 » .
أو قول القاضي أبي علي المحسن التنوخي في موضع آخر يعرف بالحراوقلة كان قرية من قرى النبط أو الأكاسرة « فيها آثار قديمة من بنايا جير وجص وفيها قبة قائمة كالهيكل كانت قديما وتمثال رجل من حجر أسود أملس عظيم الخلق . . . وهذه القرية خراب لا يذكر فيها عمارة » « 5 » .
ومثل هذه الأنباء المبهمة شيء كثير نقع عليه في كتب التاريخ والبلدان والأدب ، لا يمكن حصرها في هذا المقام حصرا تاما ولا شبه تام ، فاكتفينا بهذه الأمثلة القليلة .
تناولنا في القسمين الماضيين من هذا البحث ، الكلام على ما دونه المؤلفون العرب القدماء في تضاعيف مصنفاتهم التاريخية والبلدانية والأدبية ، عن مواطن الآثار في العراق . وقد بلغ عدد ما ألمعنا إليه منها زهاء عشرين موضعا ، أشرنا إلى ما قالوه في صفتها وما انتهى إليهم من خبرها ، على ما في ما دوّنوه عنها من مآخذ ومواضع نظر .
هامش
( 1 ) معجم البلدان ( 4 : 56 ؛ 5 : 58 مصر ) .
( 2 ) معجم البلدان ( 4 : 103 ؛ 8 : 381 مصر ) .
( 3 ) معجم البلدان ( 4 : 143 ، 410 ؛ 5 : 58 ، 207 ؛ 8 : 381 ) .
( 4 ) معجم البلدان ( 6 : 370 - 371 ؛ 7 : 231 ) .
( 5 ) نشوار المحاضرة للتنوخي ( 8 : 100 طبعة المجمع العلمي العربي بدمشق ) .