ثم دخلت في أعمال البصرة . والصحيح أنها من أعمال الكوفة . وقد نسب إليها قوم من الكتاب الأجلاء وغيرهم . قال عبيد اللّه بن الحر :
لقد لقي المرء التميمي خيلنا * فلاقى طعانا صادقا عند نفرا
وضربا يزيل الهام عن سكناته * فما أن ترى إلا صريعا ومدبرا « 1 »
وهذا الذي ذكره ياقوت ها هنا ، جامع لشتات الأقوال الواردة بصدد هذه البقعة . ولم يخرج ما في سائر الكتب عما ذكره « 2 » .
ونوه السمعاني بجملة ممن عرف ب « النفري » « 3 » وهو المنسوب إلى نفر .
وكانوا جماعة من العلماء ، اشتهروا في أيام الدولة العباسية .
نينوى « 4 »
كانت نينوى عاصمة الدولة الأشورية الأخيرة . وقد سقطت سنة 626 ق . م .
واضمحل شأنها بعد ذلك وآل أمرها إلى الخراب والدمار .
وترى أخربة نينوى في شرقي دجلة ، قبالة الموصل ، على نحو ميل من
هامش
( 1 ) معجم البلدان ( مادة : نفر ) .
( 2 ) انظر : تاريخ الطبري ( 1 : 747 - 749 ، 3423 ، 3424 ؛ 2 : 929 ) ، والكامل لابن الأثير ( 1 : 244 ؛ 3 : 307 ؛ 4 : 332 ) ، ومراصد الاطلاع ( 3 : 221 ) .
( 3 ) الأنساب ( وجه الورقة 566 ) . وفي سنة 1935 طبع المستشرق أربري ، كتاب « المواقف والمخاطبات » في التصوف لمحمد بن عبد الجبار « النفري » ، المتوفى سنة 354 ه - 965 م .
( 4 ) نينوى : تناولها المؤلف في : نبذ تاريخية في أصول أسماء الأمكنة العراقية ( بالمشاركة مع بشير فرنسيس ) : سومر 8 [ بغداد 1952 ] 23625 - 280 .
ومدينة الموصل : طبع ضمن دليل تاريخي على مواطن الآثار في العراق ( مطبعة الرابطة - بغداد - 1952 ص 51 - 59 ) .
و : ما طبع عن بلدان العراق باللغة العربية ( مادة نينوى ) وهو موجود في كتابنا هذا .
و : مدينة الموصل ( مطبعة الحكومة - بغداد 1959 ، منشورات مديرية الآثار العامة ) .