ونحن على يقين أنه فاتنا من هذه الكتب طائفة ، قد تكون غير قليلة ، منها ما نشر في المغرب أو في إيران أو في الهند أو في غيرها من الأقطار . ولعل لنا في ذلك بعض العذر : فإن كثيرا من المطابع أو المكتبات أو شركات النشر في البلدان الشرقية تفرّط أشد التفريط في إصدار الفهارس المفصحة عن الكتب ، ونشر القوائم التي تفي بالمرام وترشد القارئ ، من حين إلى حين ، إلى ما يصدر من تلك المطبوعات فتيسّر له طريق الحصول عليها فالانتفاع منها .
وعلى ذكر هذا أقول : إن شركات الكتب في البلدان الغربية قد قطعت شوطا بعيدا في هذا المضمار وأمعنت في تحسين عملها وتنظيمه ، فلا يكاد يصدر كتاب من الكتب حتى ترى الإعلانات عنه توزع بجد واهتمام على كل الجهات والأوساط التي ينتظر منها أن تهتم له ، وترى قوائم الكتب قد أتت على ذكره مبيّنة أهم أوصافه ، فيقف متصفحها على شيء من أمر هذا الكتاب . وقد يتكرر الإعلان عن الكتاب الواحد ، فيأخذ أشكالا وأساليب مختلفة ، فإن لم يصب أحدها المرمى من نشره ، فقد يكون من رفيقه ما يؤدي المطلوب . . ! .
هذا من الوجهة التجارية . وهناك في هذا السبيل ناحية علمية محترمة تسمو على هذه الناحية : فقد يعمد بعض العلماء إلى حصر ما نشر في منحى من مناحي البحث والتفكير في أوقات معينة أو غير معينة ، فيقفون القراء ، بأيسر الطرق وأوضحها ، على ما ظهر في العلم الفلاني أو الفن الفلاني من المطبوعات التي لا تقتصر على الكتب فحسب ، بل تتعداها إلى الرسائل والمقالات أيضا . وعلى هذا الوجه ينيرون السبيل أمام هؤلاء القراء .
وما لنا نذهب بعيدا ، وأمامنا الآن ثلاثة أجزاء من نشرة سنوية جزيلة الفائدة يصدرها المستشرق ماير
L . A . Mayer
بمؤازرة جمهرة من أرباب البحث ، بعنوان « حولية منشورات الفن والأثريات الإسلامية »
Annual Bibliography of Islamic Art and Archaeology
وها هو ذا قد أصدر مؤخرا نشرة شبيهة بتلك ، غير أنها تتعلق بالكتب أو المقالات التي ظهرت في فرع « المسكوكات الإسلامية » ، وهي