وكز مازجا « 1 » وسعدا ووردا وسنبل الطيّب وحبّ الأثل أجزاء سواء وملحا اندرانيا ربع جزء فيدقّ الجميع ناعما ويستنّ به فإنّه ينفع الأسنان ويمسكها ويحفظ أصولها من الآفات والعاهات العارضة .
ومن أراد أن يبيّض أسنانه فليأخذ جزء من ملح اندرانيّ « 2 » ومثله زبد البحر فيسحقهما ناعما ويستنّ به « 3 » .
أربعة أحوال للإنسان :
واعلم يا أمير . . . أنّ أحوال الإنسان الّتي بناه اللّه تعالى عليها وجعله متصرّفا بها أربعة أحوال :
الحالة الأولى خمسة عشر سنة : وفيها شبابه وحسنه وبهاؤه وسلطان الدم في جسمه .
ثمّ الحالة الثانية : من خمسة عشر سنة إلى خمسة وثلاثين سنة ، وفيها المرّة الصّفراء « 4 » وقوّة غلبتها وهي أقوى ما يكون ، ولا يزال كذلك حتّى يستوفي المدّة المذكورة .
ثمّ يدخل في الحالة الثالثة إلى أن تتكامل مدّة العمر ستّين سنة ،
هامش
( 1 ) كزمازج معرّب كزمازك وهو ثمرة الطرفاء ، والورد هو الأحمر ، والأثل هو الطرفاء ، وقيل : هو السمر ، ولعلّه هنا أنسب وقال بعض الأطباء : كزمازج هو ثمرة الأشجار الصغار من الطرفاء ، وحبّ الأثل هو ثمرة كبارها - والسمر - بفتح السين وضمّ الميم شجر من العضاه ، وهو كلّ شجر يعظم وله شوك ، وليس في العضاه أجود خشبا من السّمر .
( 2 ) الملح الأندرانيّ ( والدرانيّ ) هو الذي يشبه البلّور كما في القانون ، ويسمّونه بالفارسية « التركي » .
( 3 ) أي يستاك به .
( 4 ) إذ تقلّ الرطوبات فيها فتحتدّ فيها الصفراء .