وأنشد أيضا :
وضع العوارف عند النذل يتبعه * على معاودة الإلحاح في الطلب
ويحمل الفاضل الطبع الكريم على * حسن الجزاء لمولى العرف عن كثب
فالناس كالأرض تسقى وهي واحدة * عذبا وتنبت مثل الشري والرطب
( البسيط )
وقال أيضا :
وإنّي امرؤ بالطّبع ألغي مطامعي * وازجر نفسي طابعا لا تطبّعا
وعندي غنى نفس وفضل قناعة * ولست كمن إن ضاق ذرعا تضرّعا
وإن مدّ نحو الزّاد قوم أكفّهم * تأخّرت باعا إن دنا القوم إصبعا
ومذ كانت الدّنيا لديّ دنيئة * تعرّضت للإعراض عنها ترفّعا
وذاك لعلمي إنّما اللّه رازق * فمن غيره أرجو وأخشى وأجزعا
فلا الضّعف يقصي الرّزق إن كان غانيا * ولا الحول يدنيه إذا ما تجزّعا
فلا تبطرن إن نلت من دهرك الغنى * وكن شامخا بالأنف إن كنت مدقعا