وحيث أنّ الهدف كان جمع نقاط الذكاء من عظماء أذكياء ، فلم أتقيّد بأديان ومذاهب أصحابها سبيلي في ذلك سبيل كتب اللغة ، وكتب التاريخ ، إذ كلّ جامع من جهة قد يكون فارقا من جهة أو من جهات ، وكلّ فارق من جهة قد يكون جامعا من جهة أو جهات .
ودقائق كلّ علم ، وخبايا كلّ فن ، وأعماق كلّ حكمة لا تدرك إلّا بالذكاء ، والأذكياء هم الذين فتح اللّه تعالى - بحكمته العالية والدقيقة - أبواب الدقائق والخبايا والخفايا والأعماق عليهم ، فكل خيط علمي هو عالة على أذكياء ذلك العلم ، وكل سرب علماء في كل مجال هم التبع لحكماء فيه .
وانّني إذ أقدم - في عالم التأليف - للملأ العلمي ، والملأ الفنّي ، والملأ التاريخي هذه المجموعة القيّمة لا أدّعي أنني استوعبت ما في هذا المجال ، بل ولا شيئا من ذلك إلّا نزرا يسيرا مما وقع تحت يدي في هذا الهدف وهذا السبيل .
وكلي أمل أن يتقبّل اللّه - الكريم الوهّاب - منّي هذه الخدمة ، ويعفو عنّي .
ومن القرّاء الكرام أن يتحفوني بوجهات نظراتهم ، وبما فتقت عنه أذهانهم من نقد بنّاء مع شكري السالف لهم جميعا على ذلك .
وما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت وإليه أنيب .
محمد رضا الحكيمي
أذكياء الأطباء — صفحة 14
مساهمون: الشيخ محمد رضا الحكيمي
ص١٤