تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم ) — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
صحراء المغرب . وولّاه عمّه أبو بكر اللمتوني إمارة البربر ، وبايعه أشياخ المرابطين . وجال جولة في المغرب بجيش كبير ، فقوي أمره واستولى على مدينة فاس . وغزا الأندلس ، فصالحه ملوكها على الطاعة له . واستخلفه أبو بكر بن عمر على المغرب سنة 463 ه فاستقل به . وبنى مدينة مراكش سنة 465 ه وكتب اليه المعتمد بن عبّاد ( انظر ترجمته ) سنة 475 ه من إشبيلية ، يستنجده على قتال الإفرنج فزحف بجموعه ، فكانت وقعة ( الزّلّاقة ) المشهورة التي انكسر فيها جيش الفرنج الزاحف إلى طليطلة ، كسرة شديدة سنة 479 ه وبايعه بعد انتهاء الوقعة من شهدها من ملوك الأندلس وأمرائها ، وكانوا ثلاثة عشر ملكا ، فسلّموا عليه بأمير المسلمين ، وكان يدعى بالأمير . وضرب السّكّة من يومئذ وجدّدها ونقش ديناره ( لا إله الّا اللّه محمد رسول الله ) وتحت ذلك ( أمير المسلمين يوسف بن تاشفين ) وكتب في الدائرة ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) وكتب في الصفحة الأخرى : ( الأمير عبد اللّه أمير المؤمنين العبّاسي ) وفي الدائرة تاريخ ضرب الدينار وموضع السكة . وعاد إلى مراكش ، وهو على اتصال بإشبيلية وغيرها . ثم لم يلبث أن سيّر الجنود إلى الأندلس . ودخل غرناطة في السنة نفسها وفيها آخر الصّنهاجيين عبد اللّه بن بلكّين ( انظر ترجمته ) فامتلكها وأخذ ابن بلكين معه إلى مراكش . واستولى قائد جيشه ( شير بن أبي بكر ) على مرسية وشاطبة ودانية ثم بلنسية وإشبيلية وبطليوس ، فتم له ملك الجزيرة كلها ، وشمل سلطانه المغرب الأقصى والأوسط وجزيرة الأندلس . وتوفي بمراكش . وكان حازما ، ضابطا لمصالح مملكته ، ماضي العزيمة ، معتدل القامة ، أسمر اللّون ، نحيف الجسم ، خفيف العارضين ، دقيق الصوت ، يخطب لبني العبّاس .

يوسف الخازن ( 00 - 1363 ه - 00 - 1944 م )

يوسف الخازن ( من آل الخازن الغساسنة ) : كاتب صحفي لبناني . سكن مصر ، وعمل في تحرير جريدة ( الوطن ) ثم ( المقطّم ) و ( الأهرام ) وأنشأ