اليحصبي ، من الخوارج ، ضد والي مصر الذي أذن للنصارى ببناء احدى الكنائس . فان الوالي قبض على مروان بن عبد الرحمن ، ولعله كان عريف يحصب ، في جماعة من القبيلة ولم يخل سبيلهم إلّا عندما اعلنوا براءتهم من وهيب الذي لم يكن مصريا ، وإنما كان مدّريا ( حضريا ) من اليمن قدم إلى مصر . وفي العقد الأخير من القرن الثاني عادت يحصب فلفتت الأنظار عندما لجأت إلى الغش في سباق للخيل أجري بينها وبين مراد ( انظر زوف ) . فلما عرض الأمر على القضاء لجأت يحصب إلى رشوة القاضي العمري « 1 » ( 185 - 194 ه ) وكان قاضيا خرب الذمة ، ليحكم لها بالنّصر المسروق . ولكن القاضي الجديد ( البكري ) صحّح الأوضاع الفاسدة . ومن اليحصبيين بالأندلس احمد ابن يحيى اليحصبي ، أبو العبّاس ، وأخوه محمد ( انظر ترجمتيهما ) وكانا من ملوك الطوائف . ومن يحصب المغرب عياض بن موسى اليحصبي المشهور بالقاضي عياض عالم المغرب وإمام أهل الحديث في وقته ( انظر ترجمته ) .
يحمد
بنو يحمد بن حمى بن جشم بن نصر بن زهران ، من الأزد . منازلهم سلطنة عمان والبصرة وفارس . ومن هؤلاء سعيد بن حيّان الأزدي اليحمدي من رجال الحديث وولي القضاء ببلخ ، وآخرون . كانت لبعضهم دولة في إقليم عمان ابتدأت سنة 192 ه .
هامش
( 1 ) عبد الرحمن بن عبد الله العمري ( بضم العين المهملة وفتح الميم وكسر الراء بعدها ياء النّسبة ) ، لم يرفع النسابون نسبه وان كان بعض المؤرخين ينسبونه إلى عمر بن الخطّاب . من أهل العراق .
ولّاه هارون الرشيد قضاء مصر سنة 185 ه وعزله الأمين العبّاسي سنة 194 ه وفرح الناس بعزله . وسجنه القاضي البكري ( لم تذكر الموارد التي اطلعنا عليها اسمه ولا نسبه ) الذي خلفه في القضاء ، فهرب من السجن ولم يدرك . له أخبار كثيرة . ولبعض الشعراء هجاء فيه . وكانت له معرفة بالموسيقى والغناء . قال أبو عمر الكندي في كتابه ( الولاة والقضاة بمصر ) : لم تكن بمصر مسمعة إلّا ركب إليها يسمع غناءها ، وربما قوّم ما انكسر من غنائها .