أوّل من جمع ( المسند ) في الحديث . كان من أعلم الناس بالفرائض . ولد في مرو الشاهجان ، وأقام مدة في العراق والحجاز يطلب الحديث . ثم سكن مصر ، ولم يزل فيها إلى أن حمل إلى العراق في خلافة المعتصم ، وسئل عن القرآن :
أمخلوق هو ؟ فأبى ان يجيب ، فحبس في سامرّا ، ومات في سجنه . من كتبه ( الفتن والملاحم ) . وذكر في هديّة العارفين ( ج 2 / 497 ) عن عيون التواريخ أنّ لصاحب الترجمة ثلاثة عشر كتابا في الردّ على الجهميّة .
نعيمان بن عمرو ( 00 - بعد 41 ه - 00 - بعد 661 م )
النعيمان بن عمرو بن رفاعة النجّاري الأنصاري : مزّاح ، من الصحابة .
من أهل المدينة . كان يضحك النبي ( ص ) كثيرا . له أخبار في ذلك . منها أنه باع رجلا من قريش ، اسمه سويبط بن حرملة ، إلى بعض الأعراب ، زاعما أنه مولى له ، بعشر نياق ، وسمع أبو بكر بخبره ، فأخذ النياق وأعادها إلى الأعرابي واسترد سويبطا ، ورويت القصة للنبي ( ص ) فظل يضحك منها هو وأصحابه مدة . وكان يذهب إلى السوق ، فإذا استطرف شيئا اشتراه وجاء به إلى النبي ( ص ) فيقول : ها ، أهديته إليك ، ويجيئه صاحب الحاجة يطلب ثمنها ، فيحضره إلى النبي ( ص ) ويقول : أعط هذا ثمن متاعه ! فيقول النبي ( ص ) :
أو لم تهده لي ؟ فيقول نعيمان : إنه واللّه لم يكن عندي ثمنه ولقد أحببت أن تأكله - إن كان مما يؤكل - فيضحك النبي ( ص ) ويأمر لصاحبه بثمنه . ودخل أعرابي على النبي ( ص ) وأناخ ناقته بفنائه ، فقال بعض الصحابة لنعيمان : لو عقرتم فأكلناها ؟ ! ففعل ، وخرج الأعرابي فصاح : وا عقراه ! يا محمد ! فخرج النبي ( ص ) فقال : من فعل هذا ؟ قالوا : النعيمان ، فأتبعه يسأل عنه حتى وجده قد دخل دار ( ضباعة بنت الزّبير بن عبد المطّلب ) واستخفى تحت أعواد من جريد النخل ، فأخرجه وقال : ما حملك على ما صنعت ؟ قال الذين دلّوك عليّ يا رسول اللّه هم الذين أمروني بذلك ، فجعل النبي ( ص ) يمسح التراب عن وجه النعيمان ويضحك ، وغرم النبي ( ص ) ثمن الناقة للأعرابي . وكان النعيمان ،