نسيب أرسلان ( 1284 - 1346 ه - 1867 - 1927 م )
نسيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان : شاعر ، من الكتّاب المفكّرين ، نوابغ الأمراء الأرسلانيين . ولد في بيروت . قال الشعر وهو في المدرسة ، فنظم واقعة سيف بن ذي يزن مع الحبشة في رواية ذات فصول .
اشتغل بالسياسة وكتب فيها كثيرا . كان له أثر في الحركة العربية . وهو شقيق شكيب وعادل أرسلان ( انظر ترجمتيهما ) . ولما نشبت الحرب العالمية الأولى انقطع عن أكثر الناس ولزم بيته ، ولم يزل في انزوائه إلى أن توفي . كان أديبا متمكنا ، جزل الشعر ، حلو المحاضرة ، سريع الخاطر في نكتته وانشائه ، بعيدا عن حب الشهرة . له ( ديوان شعر ) نشره أخوه شكيب ، بعد وفاته ، وسمّاه ( روض الشقيق في الجزل الرّقيق ) .
أم عمارة ( 00 - نحو 13 ه - 00 - نحو 634 م )
نسيبة بنت كعب بن عوف المازنية الأنصارية ، من بني النّجّار : صحابية ، اشتهرت بالشجاعة . تعد من أبطال المعارك . تزوجها في الجاهلية زيد بن عاصم المازني ، ومات عنها فتزوجها غزيّة بن عمر المازني . ولما ظهر الاسلام أسلمت وشهدت بيعة العقبة وأحد والحديبيّة وخيبر وعمرة القضية وحنينا ، وسمعت من رسول اللّه ( ص ) أحاديث . وكانت تخرج إلى القتال فتسقي الجرحى وتقاتل .
وأبليت يوم أحد بلاء أحسنا ، وجرحت اثني عشر جرحا ، بين طعنة رمح وضربة سيف ، وكانت ممن ثبت مع رسول اللّه ( ص ) حين تراجع الناس . وقد رؤيت في ذلك اليوم تقاتل أشد القتال وأمها تعصب جراحها . وكان رسول اللّه إذا حدّث عن يوم أحد وذكر ( أم عمارة ) يقول : ما التفت يمينا ولا شمالا الّا رأيتها تقاتل دوني . وحضرت اليمامة ، فقاتلت قتال الأبطال ، وقطعت يدها وجرحت ، فانصرفت إلى المدينة تداوي جراحها ، فكان أبو بكر وهو الخليفة يعودها ويسأل عن حالها .