تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
أسلم المهرة ثم ارتدوا عن الاسلام بعد وفاة الرسول ( ص ) ، ولكن الخليفة أبا بكر أخضعهم فعادوا إلى الاسلام . واشتركوا في حركات الفتح الكبرى التي بدأت في عهد الخليفة عمر بن الخطّاب . وقد امتازت المهرة بالبراعة في القتال امتيازا جعل عمرو بن العاص يصفهم بأنهم ( قوم يقتلون ولا يقتلون ) . وكانوا من الاعتداد بأنفسهم لدرجة أن أحد قادتهم وهو تميم بن فرع أصر على أن يساوى الجنود المهرة - الذين كانوا تحت إمرة ابن العاص - مساواة كبراء القادة من قريش . وتعصّبت القبائل اليمنية الأخرى إلى جانب المهرة وكادت تحدث فتنة شعواء بين القبائل القحطانية وبين القبائل العدنانية في مصر لولا أن لبّى عمرو بن العاص طلب المهرة . وكان للمهرة خطّة في مصر على جبل يشكر . وكان لهم بالفسطاط مسجد ذو قبة ، وكانوا يرتبعون في منطقتي تتا وتمي . وظلت المهرة مضمومة إلى كندة حضرموت في الدّيوان ، شأنها شأن كل قبائل قضاعة ، حتى استخرجت وكوّنت منهم فرقة خاصة ، في التدوين الرابع سنة 102 ه . وكانت المهرة كثيرة العدد قوية الجانب ، ويذكر لهم التاريخ أن الفرقة المهرية كانت أولى الفرق الاسلامية التي اقتحمت على الرّوم سور مدينة الإسكندرية . وعندما سيّر الجيش العربي لغزو شمال إفريقية سنة 27 ه ، بقيادة عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري القرشي ، اشرك فيه من المهرة وحدهم تسعمائة رجل . وتشهد شواهد القبور بمصر بأن المهرة احتفظوا ببقائهم في مصر حتى القرن الثالث الهجري . وممن عرف من قادة الفتح من المهرة تميم بن فرع الذي سبقت الإشارة اليه ، وبرح بن حسكل الذي اعترض على خروج مال مصر إلى معاوية بن أبي سفيان ، وشريح بن ميمون من قادة الأسطول البحري الإسلامي سنة 98 ه .