بخمس صلوات كل يوم ، فرجعت إلى موسى ، فقال : بم أمرت ؟ قلت :
أمرت بخمس صلوات كل يوم ، قال : إن أمتك لا تستطيع بخمس صلوات
كل يوم وإني قد خبرت الناس وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة ، فارجع إلى
ربك فسله التخفيف لامتك .
قال : قلت : قد سألت ربي حتى استحييت ، ولكني أرضي واسلم ، فلما
نفدت ناداني مناد قد أمضيت فريضتي ، وخففت عن عبادي .
أخرجاه في الصحيحين ( 1 ) .
والأحاديث في خبر المعراج بالغ حد التواتر ، منقول من طرق كثيرة من
الفريقين ، وحديث تخفيف الصلاة وسؤال رسول الله صلى الله عليه وآله
ربه ، ورجوع الخمسين الصلاة إلى خمس صلوات حين قال له موسى
عليه السلام : ارجع إلى ربك ، وسله التخفيف حديث منقول عن أئمتنا
عليهم السلام بطرق عديدة : تركت ذكر بعضها خوف الإطالة ، وهو أيضا
مشهور بين العلماء متكرر في كتب الحديث ، لان هذا الكتاب مبني على
الاختصار وترك الطويل والاكثار ، والله سبحانه وتعالى الموفق للصواب ، وإليه
المرجع والمآب ، وعلى هذا نقطع الكلام ، وتم المراد والمرام ، بعون الملك
العلام .
وقد فرغ من هذا الجزء الأول مؤلفه فقير الله الغني عبده هاشم بن
سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد الحسيني البحراني ، يوم الجمعة السادس
والعشرين من شهر جمادى الأخرى ، سنة الثامنة والتسعين والألف ، والحمد لله
رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) صفة الصفوة ج 1 / 108 - ورواه أحمد في مسنده ج 4 / 208 مثله ومسلم في صحيحه ج 1 / 145
ح 259 وص 149 ح 264 والبخاري في صحيحه ج 5 / 66 نحوه ، والبغوي في مصابيح
السنة ج 4 / 76 ح 4577 باختلاف .