يسألني أحد منكم عن أبيه إلا أخبرته ، فقام إليه رجل فقال : من أبي ؟ فقال :
فلان الراعي ، فقام إليه الآخر ، فقال : من أبي ؟ فقال : غلامكم الأسود ،
فقام إليه الثالث ، فقال : من أبي ؟ فقال : الذي تنسب إليه ، فقالت
الأنصار : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أعف عنا عفا الله عنك ، فإن
الله بعثك رحمة فاعف عنا عفا الله عنك ، وكان النبي صلى الله عليه وآله
إذا كلم استحيا ، وعزف وغض طرفه عن الناس حياء حين كلموه ، فنزل فلما
كان في السحر هبط عليه جبرئيل بصحفة من الجنة فيها هريسة ، فقال : يا
محمد هذه عملها لك الحور العين ، فكلها أنت وعلي وذريتكما فإنه لا يصلح أن
يأكلها غيركم ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن
والحسين عليهم السلام فأكلوا ، وأعطي رسول الله صلى الله عليه وآله في
المباضعة من تلك الاكلة قوة أربعين رجلا فكان إذا شاء غشى نساءه كلهن في
ليلة واحدة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 / 565 ح 41 - تقدم في باب 43 ح 1 .