3 - وعنه بهذا الاسناد ، عن علقمة ، عن الصادق عليه السلام في حديث
طويل : ألم ينسبوا نبينا محمدا صلى الله عليه وآله إلى أنه يوم بدر أخذ من
المغنم قطيفة حمراء ، حتى أظهره الله على القطيفة ، وبرأ نبيه من الخيانة ، وأنزل
في كتابه : ( وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ) ( 1 ) ( 2 ) .
4 - الطبرسي في " الاحتجاج " عن الإمام موسى بن جعفر عن آبائه
عليهم السلام عن الحسين عليه السلام عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام ،
في حديثه مع اليهودي قال اليهودي : فهذا نوح عليه السلام صبر في ذات الله ،
وأعذر قومه إذ كذب ، قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمد صلى
الله عليه وآله صبر في ذات الله عز وجل ، وأعذر قومه إذ كذب ورد وشرد
وحصب بالحصبى ، وعلاه أبو لهب بسلا ناقة ( 3 ) وشاة ، فأوحى الله تبارك وتعالى
إلى جابيل ملك الجبال : أن شق الجبال وانته إلى أمر محمد صلى الله عليه
وآله ، فأتاه فقال له : إني أمرت لك بالطاعة ، فإن أمرت أطبقت ( 4 )
عليهم الجبال ، فأهلكتهم بها .
قال صلى الله عليه وآله : إنما بعثت رحمة ، رب اهد قومي فإنهم لا
يعلمون ، ويحك يا يهودي إن نوحا لما شاهد غرق قومه رق عليهم رقة القرابة ،
وأظهر عليهم شفقة ، فقال : ( رب إن ابني من أهلي ) ( 5 ) فقال تبارك وتعالى :
( إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح ) ( 6 ) أراد جل ذكره أن يسليه
بذلك ، ومحمد صلى الله عليه وآله لما علنت من قومه المعاندة شهر عليهم
هامش
( 1 ) آل عمران : 161 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 92 قطعة من حديث 3 وعنه البحار ج 70 / 3 والبرهان ج 1 / 324 ح 1 .
( 3 ) السلى " بفتح السين المهملة واللام والألف المقصورة " : جلدة يكون ضمنها الولد في بطن أمه
وإذا انقطع في البطن هلكت الام والولد .
( 4 ) في البحار : أن أطبق .
( 5 ) هود : 45 .
( 6 ) هود : 46 .