الباب الثامن والثلاثون
انه صلى الله عليه وآله أشجع الناس من طريق الخاصة والعامة
1 - محمد بن يعقوب ، بإسناده عن علي بن حديد ( 1 ) ، عن مرازم ( 2 ) ،
قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله كلف رسول الله صلى الله عليه وآله ما لم
يكلف به أحدا ( 3 ) من خلقه ، كلفه أن يخرج على الناس كلهم وحده بنفسه ،
وإن لم يجد فئة تقاتل معه ، ولم يكلف هذا أحدا من خلقه قبله ولا بعده ، ثم
تلا هذه الآية : ( فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك ) ( 4 ) ثم قال :
وجعل الله له أن يأخذ ما أخذ لنفسه ( 5 ) ، فقال عز وجل : ( من جاء بالحسنة
فله عشر أمثالها ) ( 6 ) وجعلت الصلاة ( 7 ) على رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) علي بن حديد : بن حكيم الكوفي المدائني ، روى عن الكاظم عليه السلام وقال الكشي : كان
فطحيا .
( 2 ) مرازم : بن حكيم الأزدي أبو محمد المدائني روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام .
( 3 ) في المصدر : ما لم يكلفه أحدا .
( 4 ) النساء : 84 .
( 5 ) في تعليقات الكافي : أي يأخذ بالعهد من الخلق في مضاعفة الاعمال له صلى الله عليه وآله
مثل ما أخذ لنفسه في المضاعفة ، أو يأخذ العهد بتعظيمه مثل ما أخذ لنفسه .
( 6 ) الانعام : 160 .
( 7 ) قال في مرآة العقول : " جعلت الصلاة " يحتمل وجهين : أن يكون المراد أنه جعل تعظيمه
والصلاة عليه من طاعاته التي يضاعف لها ، الثواب عشرة أضعافها ، الثاني أن يكون المراد أنه
ضاعف لنفسه الصلاة لكونه عبادة له عشرة أضعاف . ثم ضاعفها له صلى الله عليه وآله لكونها
متعلقة به لكل حسنة عشرة أضعافها فصارت الصلاة مائة حسنة .