به الأرض ويقول : من يطيق هذا ( 1 ) ؟
5 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ( 2 ) ، عن
مسعدة بن صدقة ( 3 ) ، عن الصادق عليه السلام قال : علم الله جل اسمه نبيه
صلى الله عليه وآله كيف ينفق ، وذلك أنه كانت عنده أوقية ( 4 ) من الذهب ،
فكره أن تبيت عنده فتصدق بها ، فأصبح وليس عنده شئ ، وجاءه من يسأله
فلم يكن عنده ما يعطيه ، فلامه السائل ، واغتم هو حيث لم يكن عنده ما
يعطيه ، وكان رحيما رقيقا صلى الله عليه وآله فأدب الله عز وجل نبيه صلى الله
عليه وآله بأمره فقال له : ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها
كل البسط فتقعد ملوما محسورا ) ( 5 ) يقول : إن الناس قد يسألونك ولا
يعذرونك ، وإذا أعطيت جميع ما عندك من المال قد كنت قد حسرت من
المال ( 6 ) .
6 - وعنه ، عن علي بن محمد ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ،
عن النضر بن سويد ، عن موسى بن بكر ( 7 ) ، عن عجلان ( 8 ) ، قال : كنت
عند أبي عبد الله عليه السلام فجاءه سائل ، فقام إلى مكتل ( 9 ) فيه تمر ، فملا
يده فناوله ، ثم جاء آخر فسأله ، فقام فأخذ بيده فناوله ، ثم جاء آخر فسأله ،
فقام فأخذ بيده فناوله ثم جاء آخر فسأله فقام فأخذه بيده فناوله ثم جاء آخر ،
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 / 303 ، وعنه البحار : 16 / 277 ح 116 والوسائل : 16 / 413
( 2 ) هارون بن مسلم : بن سعدان أصله كوفي تحول إلى البصرة ثم إلى بغداد ومات بها ويكنى أبا
القاسم وكان له مذهب في الجبر والتشبيه . لقى الهادي والعسكري عليهما السلام .
( 3 ) مسعدة بن صدقة : أبو محمد العبدي الربعي البصري روى عن الصادق والكاظم
عليهما السلام .
( 4 ) الأوقية ( بضم الهمزة وسكون الواو ) : سبعة مثاقيل .
( 5 ) الاسراء : 29 .
( 6 ) الكافي ج 5 / 67 - وعنه البحار ج 47 / 235 - وتفسير البرهان ج 2 / 417 ح 4 .
( 7 ) موسى بن بكر : الواسطي أصله كوفي كان واقفيا وله كتاب روى عن الصادق والكاظم
عليهما السلام .
( 8 ) عجلان : أبو صالح الخباز الواسطي مولى بني تيم الله روى عن الصادق عليه السلام .
( 9 ) المكتل ( كمنبر ) الزنبيل الكبير .