قال حماد : فقلت : أي الأيام هي ؟ قال : أول خميس في الشهر ، وأول
أربعاء بعد العشر ، وآخر خميس فيه ، فقلت : لم صارت هذه الأيام التي
تصام ؟ فقال : إن من قبلنا من الأمم كان إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في
هذه الأيام المخوفة ( 1 )
7 - الشيخ في " التهذيب " قال : أخبرني الشيخ أيده الله ، عن
أحمد بن محمد ( 2 ) ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ( 3 ) ، عن محمد بن أحمد بن
يحيى ( 4 ) ، عن علي بن إسماعيل ( 5 ) ، عن صفوان ( 6 ) ، عن عبد الله بن مسكان ( 7 ) ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله
أشد الناس توقيا عن البول ، كان إذا أراد البول تعمد إلى مكان مرتفع من
الأرض ، وإلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير ، كراهية أن ينضح
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 / 89 ح 1 - وعنه الوسائل ج 7 / 303 ح 1 والتهذيب ج 4 / 303 ح 1 .
( 2 ) أحمد بن محمد : بن موسى المعروف بابن الصلت الأهوازي المتوفى حدود سنة ( 409 ) .
( 3 ) محمد بن يحيى : هو أبو جعفر العطار القمي الذي كان حيا في سنة ( 356 ) .
( 4 ) محمد بن أحمد بن يحيى : بن عمران بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي أبو جعفر كان
ثقة في الحديث إلا أن أصحابنا قالوا : إنه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل .
( 5 ) علي بن إسماعيل ويقال له : علي بن السندي وهو لقب لوالده كان من أصحاب الرضا
عليه السلام .
( 6 ) صفوان : هو ابن يحيى البجلي المتقدم ذكره توفي سنة ( 210 ) .
( 7 ) عبد الله بن مسكان أبو محمد ثقة عين روى عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام تقدم ذكره .
وبقي شئ ينبغي التنبيه عليه وهو أن المعروف أن ابن مسكان لم يسمع من الصادق عليه السلام
إلا حديثا واحدا وهو " من أدرك المشعر فقد أدرك الحج " كما قال الأردبيلي في جامع الرواة
ج 1 / 507 : زعم أبو النضر محمد بن مسعود أن ابن مسكان كان لا يدخل على أبي عبد الله
عليه السلام شفقة أن لا يوفيه حق إجلاله فكان يسمع من أصحابه ، وهو ممن اجتمعت العصابة
على تصحيح ما يصح عنهم وتصديقهم لما يقولون وأقروا لهم بالفقه .
فعلى هذا يكون هذا الحديث مرسلا ، وإلا فهو صحيح ، ولكن الذي يظهر أن حصر ما رواه
ابن مسكان عن الصادق عليه السلام في حديث " من أدرك المشعر فقد أدرك الحج " لم يثبت .
وقد تضمن الكافي أحاديث كثيرة رواه ابن مسكان عن الصادق عليه السلام وفي بعضها سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول هكذا .