عليهما السلام ، قالا : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى قام
على أصابع رجليه حتى تورم ، فأنزل الله تبارك وتعالى : ( طه ) بلغة ( 1 ) يا
محمد صلى الله عليه وآله ، ( ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن
يخشى ) ( 2 ) ( 3 ) .
3 - الطبرسي في " الاحتجاج " عن الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ،
عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، عن الحسين عليه السلام ، قال : إن يهوديا
من يهود الشام من أحبارهم ، كان قد قرأ التوراة والإنجيل والزبور وصحف
الأنبياء عليهم السلام ، وعرف دلائلهم ، جاء المسجد فجلس وفيه ( 4 ) أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفيهم علي بن أبي طالب ، وابن عباس ،
وابن مسعود ، وأبو معبد الجهني ، فقال : يا أمة محمد ما تركتم لنبي درجة ولا لمرسل
فضيلة ، إلا نحلتموها نبيكم ، فهل تجيبوني عما أسألكم عنه ؟ فكاع ( 5 ) القوم
عنه ، فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : نعم ما أعطى الله عز وجل نبيا درجة
ولا مرسلا فضيلة ، إلا وقد جمعها لمحمد صلى الله عليه وآله وزاد محمدا
صلى الله عليه وآله الأنبياء أضعافا مضاعفا .
فقال له اليهودي : فهل أنت مجيبي ؟ قال له : نعم سأذكر لك اليوم من
فضائل رسول الله صلى الله عليه وآله ، ما يقر الله به أعين المؤمنين ،
ويكون فيه إزالة لشك الشاكين في فضائله صلى الله عليه وآله ، إنه كان
إذا ذكر لنفسه فضيلة قال : " ولا فخر " ، وأنا أذكر لك فضائله غير مزر
بالأنبياء ولا منتقص لهم ، ولكن شكرا لله عز وجل على ما أعطى محمدا مثل ما
أعطاهم ، وما زاده الله وما فضله عليهم .
هامش
( 1 ) في المصدر : وهي بلغة طي يا محمد صلى الله عليه وآله .
( 2 ) طه : 2 - 3 .
( 3 ) تفسير القمي ج 2 / 57 وعنه البحار ج 16 / 85 ح 2 - وج 71 / 26 وتفسير البرهان ج 3 / 29 .
( 4 ) في الاحتجاج المطبوع : جاء إلى مجلس فيه .
( 5 ) كاع القوم عنه : هاب وجبن القوم عن الرجل .