أكل رسول الله صلى الله عليه وآله متكئا منذ بعثه الله عز وجل إلى أن
قبضه ، وكان يأكل أكلة العبد ، ويجلس جلسة العبد ، قلت : ولم ذلك ؟
قال : تواضعا لله عز وجل ( 1 ) .
13 - وعنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان ( 2 ) ، عن ابن
مسكان ( 3 ) ، عن الحسن الصيقل ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : مرت امرأة بذية برسول الله صلى الله عليه وآله وهو يأكل ،
وهو جالس على الحضيض ، فقالت : يا محمد إنك لتأكل أكل العبد ، وتجلس
جلوسه ، فقال لها : إني عبد ، وأي عبد أعبد مني ؟ قالت : فناولني لقمة من
طعامك فناولها ( 4 ) فأكلتها ، قال أبو عبد الله عليه السلام : فما أصابها بذاء حتى
فارقت الدنيا ( 5 ) .
14 - وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ( 6 ) ، عن
علي بن الحكم ، عن أبي المعزا ( 7 ) ، عن هارون بن خارجة ( 8 ) ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 / 270 ح 1 - وعنه البحار ج 16 / 261 ح 51 .
( 2 ) صفوان بن يحيى أبو محمد البجلي الكوفي بياع السابري روى عن الرضا عليه السلام .
( 3 ) ابن مسكان : عبد الله أبو محمد من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ومن أصحاب
الاجماع .
( 4 ) في المصدر : " فقالت : لا والله إلا الذي في فيك " فأخرج رسول الله صلى الله عليه وآله
اللقمة من فيه فناولها .
( 5 ) الكافي ج 6 / 271 ح 2 - وعنه البحار ج 66 / 310 ح 6 .
( 6 ) أحمد بن محمد : بن عيسى بن عبد الله الأشعري القمي من أصحاب الرضا والجواد والهادي
عليهم السلام .
( 7 ) قال المامقاني في تنقيح المقال ج 1 / 379 : المعزي ( بكسر الميم وسكون العين وفتح الزاي بعدها
ألف ) بمعنى المعز وهو خلاف الضأن . وقد جعلها العلامة في إيضاح الاشتباه بالقصر ، وابن طاوس
وتلميذه ابن داود والسيد الداماد بالمد والممدود يكتب بالألف كصفراء والمقصود بالباء كجعلي ،
وظاهر القاموس أن القياس هو القصر لأنه ذكره بالياء ثم قال : ويمد ، أقول : وبالجملة فالرجل
هو حميد بن المثنى العجلي الكوفي الصيرفي . " وتقدم قبل ذلك أن بعضهم ضبط ( المغرى )
بالغين المعجمة .
( 8 ) هارون بن خارجة : أبو الحسن الكوفي من ثقات أصحاب الصادق عليه السلام .