11 - وعنه ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم ( 1 ) ، عن أبي بصير ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : جاءني
ملك فقال : يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك : إن شئت جعلت لك
بطحاء مكة رضراض ( 2 ) ذهب ، قال : فرفع النبي رأسه إلى السماء فقال :
يا رب أشبع يوما فأحمدك ، وأجوع يوما فأسئلك ( 3 ) .
12 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي
عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ( 4 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
أفطر رسول الله صلى الله عليه وآله عشية خميس في مسجد قبا فقال : هل من
شراب ؟ فأتاه أوس بن خولي الأنصاري ( 5 ) بعس ( 6 ) مخيض بعسل ، فلما وضعه
على فيه نحاه ، ثم قال : شرابان يكتفي بأحدهما من صاحبه لا أشربه ولا
أحرمه ، ولكن أتواضع لله ، فإن من تواضع لله رفعه الله ، ومن تكبر خفضه
الله ، ومن اقتصد في معيشة رزقه الله ، ومن بذر حرمه الله ، ومن أكثر ذكر
الموت أحبه الله ( 7 ) .
13 - رواه الحسين بن سعيد في كتاب " الزهد " قال : حدثنا محمد بن أبي
عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : أفطر رسول الله صلى الله عليه وآله عشية الخميس في مسجد قبا ،
فقال : هل من شراب .
هامش
( 1 ) عاصم : بن حميد أبو الفضل الحناط الكوفي من ثقات الرواة عن الصادق عليه السلام .
( 2 ) الرضراض : ما صغر ودق من الحصى .
( 3 ) الزهد : 52 ح 139 - وعنه البحار ج 16 / 283 ح 130 .
( 4 ) عبد الرحمن بن الحجاج : الكوفي البغدادي من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ولقي
الرضا عليه السلام وتوفي في عصره وعلى ولايته .
( 5 ) أوس بن خولي : بن عبد الله بن الحارث بن عبيد الأنصاري من بني عوف .
( 6 ) العس ( بضم العين المهملة ) : القدح - والمخيض اللبن المأخوذ زبده ، وقوله : " بعسل " أي
ممزوج بعسل .
( 7 ) الكافي ج 2 / 122 ح 3 - وعنه الوسائل ج 11 / 219 ح 31 - والبحار ج 16 / 265 ح 64 ، وج
75 / 126 ح 25 .