عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله دخل على ابنته فاطمة ، وإذا في عنقها
قلادة ، فأعرض عنها ، فقطعتها فرمت بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وآله : أنت مني يا فاطمة ، ثم جاء سائل فناولته القلادة ( 1 )
4 - الحسين بن سعيد في كتاب " الزهد " عن النضر بن سويد ( 2 ) ، عن
عبد الله بن سنان ( 3 ) ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : دخل على
النبي صلى الله عليه وآله رجل ، وهو على حصير قد أثر في جسمه ،
ووسادة ليف قد أثرت في خده ، فجعل يمسح ( 4 ) ويقول : ما رضي بهذا كسرى
ولا قيصر ، إنهم ينامون على الحرير والديباج ، وأنت على هذا الحصير ؟
قال : فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : لأنا خير منهما والله ، لأنا
أكرم منهما والله ، ما أنا والدنيا ، إنما مثل الدنيا كمثل رجل راكب مر على شجرة
ولها فئ ، فاستظل تحتها ، فلما أن مال الظل عنها ارتحل فذهب وتركها ( 5 ) .
5 - الشيخ في " أماليه " قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن
مخلد ( 6 ) ، قال : حدثني أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير بن القاسم المعروف
بالخلدي ( 7 ) ، قال : حدثنا الحسن بن علي القطان ، قال : حدثنا عباد بن موسى
الختلي ( 8 ) ، قال : حدثنا أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب ( 9 ) ، عن
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 / 343 - وعنه البحار ج 43 / 86 .
( 2 ) النضر بن سويد الصيرفي الكوفي من ثقات أصحاب الكاظم عليه السلام انتقل إلى بغداد ، وله
كتاب - جامع الرواة ج 2 / 292 .
( 3 ) عبد الله بن سنان : بن طريف الكوفي الخازن للمنصور ، والمهدي والهادي العباسيين ، روى عن
الصادق عليه السلام .
( 4 ) يمسح : يزيل الغبار والأثر .
( 5 ) الزهد : 50 - وعنه البحار ج 16 / 282 ح 129 وج 73 / 126 ح 124 .
( 6 ) أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز المتوفى سنة ( 419 ) من رجال
العامة .
( 7 ) الخلدي : أبو محمد جعفر بن محمد كان حيا في سنة ( 339 ) .
( 8 ) عباد بن موسى الختلي ( بضم الخاء المعجمة وتشديد المثناة المفتوحة ) أبو محمد نزيل بغداد ، توفي
سنة ( 230 ) وكان من ثقات العامة .
( 9 ) أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب الأردني نزيل بغداد ، ترجمة ابن حجر في التقريب ج 1 / 35 .