محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمد بن قيس ( 1 ) قال : سمعت أبا جعفر
عليه السلام يقول : وهو يحدث الناس بمكة : صلى رسول الله صلى الله عليه
وآله الفجر ، ثم جلس مع أصحابه حتى طلعت الشمس ، فجعل يقوم
الرجل بعد الرجل حتى لم يبق معه إلا رجلان : أنصاري ، وثقفي .
فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله : قد علمت أن لكما حاجة
تريدان أن تسألاني عنها ، فإن شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألاني ، وإن
شئتما فسألا عنها ، قالا : بل تخبرنا قبل أن نسألك عنها ، فإن ذلك أجلى
للعمى ، وأبعد من الارتياب ، وأثبت للايمان .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما أنت يا أخا ثقيف فإنك
جئت تسألني عن وضوءك وصلاتك مالك في ذلك من الخير .
أما وضوءك ، فإنك وضعت يدك في إنائك ثم قلت : بسم الله تناثرت
منها ما اكتسبت من الذنوب ، فإذا غسلت وجهك تناثرت التي اكتسبتها عيناك
بنظرهما وفوك ، فإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك ، وإذا
مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك ، فهذا
لك في وضوءك ( 2 ) .
6 - وعنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ( 3 ) عن
الفضل بن شاذان ( 4 ) ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي
هامش
( 1 ) محمد بن قيس البجلي الكوفي أبو عبد الله الراوي عن الباقر والصادق عليهما السلام ، توفي سنة
( 151 ) - جامع الرواة ج 2 / 185 - .
( 2 ) الكافي ج 3 / 71 ح 7 - وفيه البحار ج 18 / 128 ح 37 - وفي ج 99 / 3 ح 3 - أخرجه عن
الأمالي ص 441 ح 22 - وأخرجه في الوسائل ج 1 / 276 - ح 12 عن الكافي وعن الفقيه ج 2 /
202 ح 2138 .
( 3 ) محمد بن إسماعيل : أبو الحسن البندقي النيشابوري من شيوخ الكليني ومن تلامذة الفضل .
( 4 ) الفضل بن شاذان : أبو محمد الأزدي النيسابوري المتكلم الامامي جليل القدر . صنف 180
كتابا وترحم عليه العسكري عليه السلام - جامع الرواة ج 2 / 7 - .