ضخم الكراديس ( 1 ) ، أنور المتجرد ، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر
يجري كالخط ، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك .
أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر ، طويل الزندين ( 2 ) ، رحب
الراحة ( 3 ) شثن الكفين والقدمين ، سائل الأطراف ( 4 ) ، سبط القصب ( 5 ) ،
خمصان الأخمصين ( 6 ) مسيح القدمين ( 7 ) ، ينبو عنهما الماء ، إذا زال زال قلعا ( 8 ) ،
يخطو تكفؤا ( 9 ) ويمشي هونا ( 10 ) ، ذريع المشية ( 11 ) ، إذا مشى كأنه ينحط في
صبب ( 12 ) ، وإذا التفت التفت جميعا ، خافض الطرف ، نظره إلى الأرض أطول
من نظره إلى السماء ، جل نظره الملاحظة ، يبدر من لقيه بالسلام .
قال : فقلت له : صف لي منطقه . قال : كأن صلى الله عليه وآله
متواصل الأحزان ، دائم الفكر ، ليست له راحة ، ولا يتكلم في غير حاجة ،
يفتتح الكلام ويختمه بالثناء ( 13 ) ، يتكلم بجوامع الكلم فصلا لا فضول فيه ولا
هامش
( 1 ) الكراديس : رؤوس العظام .
( 2 ) طويل الزندين : الزند ( بفتح الزاء وسكون النون ) موصل الذراع بالكف ، قال في البحار :
في كل ذراع زندان وهما جانبا عظم الذراع .
( 3 ) رحب الراحة : واسع الراحة وكبيرها .
( 4 ) سائل الأطراف : تامها لا طويلة ولا قصيرة .
( 5 ) سبط القصب : ممتد القصب وهي العظام الجوف التي فيها مخ مثل الذراعين والساقين .
( 6 ) خمصان الأخمصين : أخمص القدم ( بفتح الهمزة والميم ) ما لا يصيب الأرض من باطنها ، فمعنى
العبارة أن أخمص رجله الشريفة صلى الله عليه وآله كان شديد الارتفاع من الأرض .
( 7 ) مسيح القدمين : معناه ليس بكثير اللحم فيهما ولذلك ينبو الماء عنهما .
( 8 ) زال قلعا : معناه متثبتا .
( 9 ) يخطو تكفؤا : قال في البحار : معناه خطاه كأنه يتكبر في مشيه ولا تكبر ولا تبختر ولا خيلاء .
( 10 ) يمشي هونا : أي مع السكينة والوقار .
( 11 ) ذريع المشية : واسع المشية من غير أن يظهر فيه استعجال وبدار .
( 12 ) في البحار : كأنما ينحط في صبب . ( والصبب الانحدار ) .
( 13 ) في البحار : يختمه بأشداقه . ( والأشداق جوانب الفم ) . وإنما يكون ذلك لرحب شدقيه وهو
ممدوح .